رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مدبولي: أساس عملية تطوير منطقة نزلة السمان وجود مخطط تطوير تفصيلي لها

الدكتور مصطفى مدبولي،
الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء

رد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، على تساؤل عدد من الصحفيين خلال المؤتمر الصحفى الذي عقده في ختام جولته لتفقد وافتتاح عدد من المشروعات الخدمية والتنموية بنزلة السمان.

منطقة سن العجوز

وعن كيفية اقناع المواطنين من قاطني منطقة نزلة السمان بالمشاركة فيما سيتم من أعمال تطوير بالمنطقة، أشار رئيس الوزراء إلى أنه كان هناك جزء من منطقة نزلة السمان تسمى بمنطقة سن العجوز، وهي منطقة غير آمنة تضم العديد من المباني المتهالكة، ونجحت الدولة فى إتاحة اسكان بديل فى مدينة السادس من أكتوبر، وتم نقل أكثر من 800 أسرة لهذه المساكن البديلة.
وأوضح رئيس الوزراء، أن أساس عملية تطوير منطقة نزلة السمان هو وجود مخطط تطوير تفصيلي لهذه المنطقة يوضح شبكة الطرق والمحاور داخل المنطقة، لافتا إلى وجود جزء أثرى بسيط بأراضى المنطقة، كما يوجد جزء من معبد الوادي للملك خوفو، سيتم العمل على كشفه، لما لذلك من مردود ايجابي على المنطقة، جذباً لمزيد من الحركة السياحية لمنطقة نزلة السمان.

تحديث المناهج التعليمية

وفي إجابته عن سؤال حول تطوير قطاع التعليم والخطط المستقبلية لتحديث المناهج التعليمية للمرحلة الابتدائية بإدراج المناهج اليابانية العام المقبل، وما يصاحب ذلك من قلق لدى بعض أولياء الأمور بشأن صعوبة تلك التحديثات، أوضح رئيس الوزراء أن التسارع الرهيب الذي يشهده العالم اليوم في مجالات العلوم والتكنولوجيا، والتغير المستمر في متطلبات سوق العمل، يفرض على الدولة حتمية تحديث المناهج التعليمية لضمان خروج الأجيال الناشئة مؤهلة ومواكبة لهذه المتغيرات.

وأشار رئيس الوزراء، إلى أن هذا هو المضمون ذاته الذي أكد عليه بوضوح شديد خلال مؤتمر الأمم المتحدة الأخير. 

ونوّه رئيس الوزراء قائلاً: "إن دورنا كدولة يكمن في تهيئة المناخ التعليمي والمناهج المناسبة لأبنائنا لتمكينهم عقب التخرج من الحصول على فرص عمل؛ لكون التعليم عملية تراكمية ممتدة تبدأ من المرحلة الابتدائية وحتى التعليم الجامعي، أو مرحلة الثانوي أوالفنية المتوسطة".


مستجدات سوق العمل

وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء أنه في حال عدم تحديث المناهج لتتواكب مع أحدث مستجدات سوق العمل، فإن الدولة بذلك تكون قد تخلت عن مسؤوليتها تجاه الأبناء، مما يدفع الخريجين للبحث عن وظائف مغايرة تماماً لتخصصاتهم التعليمية، وهو ما رصدته الدولة في مراحل سابقة عديدة.

ووجّه رئيس الوزراء رسالة طمأنة مباشرة إلى جميع الأهالي وأولياء الأمور قائلاً: "محدش يقلق، لأن كل ما يهمنا ويهمني كرئيس للحكومة، هو أن يجد ابنك وابنتك فرصة عمل لائقة وأمل حقيقي في المستقبل داخل وطنهم عقب تخرجهم من أي مستوى تعليمي، وأن تكون مناهجنا بالمستوى الذي يؤهلهم للالتحاق بفرص عمل متميزة سواء داخل مصر أو خارجها".

وفي إجابته عن سؤال حول التوسع في إنشاء المدارس التكنولوجية، وآليات ربط طلابها بفرص عمل مباشرة على أرض الواقع في ظل الرؤية التنموية الجديدة التي تشهدها الدولة، أوضح رئيس الوزراء، أن التركيز الشديد على هذا النمط من التعليم يعد جزءاً أصيلاً من استراتيجية الدولة لتطوير المنظومة التعليمية، مؤكداً اقتناعه التامة بأن نموذج المدارس التكنولوجية سيكون أحد أهم النماذج الناجحة جداً خلال الفترة القادمة؛ لكونه يمنح الطلاب الخبرة التطبيقية إلى جانب المعرفة النظرية، ويوجههم مباشرة نحو مهارات وحرف تضمن لهم فرص عمل فورية عبر ربط تلك المدارس بالمصانع والمؤسسات الاقتصادية الكبرى، لافتاً إلى أن الطالب بمجرد تخرجه يجد فرصة عمله بانتظاره في المنشأة المرتبطة بمدرسته.
 

اقرأ أيضــًا

ننشر نص كلمة الرئيس السيسي خلال احتفال مصر بيوم إفريقيا

مصر تعزي الصين في ضحايا حادث انفجار منجم الفحم بشانشي

خطوة بخطوة.. كيف تحصل على 10 آلاف جنيه من التأمينات بسهولة؟


وفي سياق متصل، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن هذا النموذج يعد الأفضل عالمياً، وقامت عليه اقتصادات دول عظمى مثل ألمانيا وغيرها من الدول التي تشجع هذا المسار، مؤكداً أن الدولة المصرية تمضي بقوة نحو تشجيع هذا التوجه لتغيير ثقافة تعليمية ظلت جامدة على مدار عقود طويلة.

وأضاف، أنه يعلم تماماً أن هذا التحول ليس سهلاً، ويتفهم ثقافة الأسر وأولياء الأمور التي تميل عاطفياً للتعليم التقليدي المعتاد، مستدركاً بالقول: "لكن يجب أن ننتبه جميعاً إلى أن هناك مهناً ووظائف كاملة ستندثر خلال ثلاث أو أربع سنوات مقبلة، وسيعاني خريجوها في إيجاد فرص عمل مما سيضطرهم للبحث عن بدائل"، مشدداً على أن دور الدولة يكمن في استشراف هذا المستقبل والعمل على تشجيع الأبناء للتوجه نحو المسار التنموي الصحيح.

وفي إجابته عن سؤال حول مشروع "الدلتا الجديدة" ومدى تأثيره المباشر على أسعار السلع وتوافر المنتجات الزراعية، والخطط الرامية لتوفير فرص العمل وزيادة الاستثمار، أوضح رئيس الوزراء أن هذا المشروع تشرف بزيارة ومتابعة فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، له يوم الأحد الماضي، خلال تفقد موسم الحصاد وافتتاح عدد من المشروعات الجديدة، داعياً كل المصريين لتخيل مساحة هذه الأرض الزراعية التي تتجاوز مليونين ومائتي ألف فدان، والتي كانت قبل ثماني أو تسع سنوات تحديداً أرضاً صحراوية بلا قيمة وغير مستغلة من قبل الدولة في أي شيء. 

ونوّه رئيس الوزراء إلى أن مشكلة مصر تكمن في النمو السكاني المتزايد وتعاظم متطلبات الأمن الغذائي، في مقابل محدودية الأرض نتيجة ثبات كميات المياه التي تصل إلى مصر عبر نهر النيل، والتي لم تزدد منذ أن كان عدد السكان ثلاثة ملايين، وعشرة ملايين، وعشرين مليوناً، وصولاً إلى مائة وعشرة ملايين مواطن.

وفي سياق متصل، أشار رئيس الوزراء إلى أنه نتيجة لهذا التحدي، فإن الدولة التي كانت قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي قبل أربعين أو خمسين سنة لم تعد قادرة على ذلك، واضطرت للاستيراد بكميات ليست بالقليلة من المحاصيل الاستراتيجية ومنها محصول القمح على سبيل المثال.

تم نسخ الرابط