رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وزير الأوقاف ينعى الدكتور محمود خفاجي: رحيل عالم أزهري بارز في العقيدة والفلسفة

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

نعى أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، ببالغ الحزن والأسى، العالم الأزهري الجليل الدكتور محمود أحمد خفاجي، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر الشريف، والذي وافته المنية بعد رحلة طويلة من العطاء العلمي والفكري، كرّس خلالها حياته لخدمة العلوم الإسلامية ونشر الفكر الوسطي المعتدل.

وأكد وزير الأوقاف، في بيان النعي، أن الراحل كان من العلماء الذين جمعوا بين العلم الغزير والأخلاق الرفيعة، وأسهموا في ترسيخ المنهج الأزهري القائم على الاعتدال والتوازن الفكري، مشيرًا إلى أن الدكتور محمود خفاجي ترك بصمة واضحة في مجال العقيدة والفلسفة الإسلامية، وفي إعداد أجيال من الباحثين وطلاب العلم.

رحلة علمية طويلة داخل جامعة الأزهر

ويُعد الدكتور محمود خفاجي من الأسماء البارزة في مجال الدراسات العقدية والفلسفية داخل جامعة الأزهر، حيث أمضى سنوات طويلة أستاذًا وباحثًا في كلية أصول الدين، وأسهم من خلال محاضراته وأبحاثه العلمية في إثراء الفكر الإسلامي والدراسات الفلسفية.

وعُرف الفقيد باهتمامه بالقضايا الفكرية المعاصرة، وحرصه على تقديم خطاب علمي يجمع بين أصالة التراث الإسلامي ومتطلبات العصر الحديث، في إطار المنهج الأزهري الوسطي الذي يقوم على الجمع بين صحيح النقل وصريح العقل.

كما كان له حضور أكاديمي مميز بين طلابه وزملائه، حيث ارتبط اسمه بالجدية العلمية والانضباط الأكاديمي والحرص على تبسيط العلوم الشرعية والفلسفية، بما يساعد الطلاب والباحثين على فهم القضايا الفكرية والعقدية بصورة متوازنة وعميقة.

دور بارز في ترسيخ الفكر الأزهري المعتدل

وخلال مسيرته العلمية، أسهم الدكتور محمود خفاجي في ترسيخ الفكر الوسطي المعتدل، من خلال تدريسه وأبحاثه ومشاركاته الفكرية، حيث عمل على مواجهة الأفكار المتشددة والمنحرفة عبر الطرح العلمي الرصين والحوار الهادئ المستند إلى أصول العقيدة الإسلامية.

ويُنظر إلى علماء العقيدة والفلسفة داخل الأزهر الشريف باعتبارهم من أهم ركائز حماية الفكر الإسلامي من الانحرافات الفكرية، لما يمتلكونه من قدرة على معالجة القضايا المعاصرة برؤية تجمع بين الفهم الشرعي العميق والتحليل العقلي المتزن.

وقد كان الدكتور محمود خفاجي واحدًا من هؤلاء العلماء الذين حملوا رسالة الأزهر العلمية والفكرية، وسعوا إلى غرس قيم الاعتدال والتسامح والتعايش في نفوس طلابهم وباحثيهم.


رسائل عزاء ودعوات بالرحمة والمغفرة

وتقدّم وزير الأوقاف بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريمة، وإلى علماء الأزهر الشريف وطلابه ومحبيه، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يتغمّده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدّمه من علم نافع وعطاء مخلص طوال سنوات حياته.

كما سأل وزير الأوقاف المولى عز وجل أن يُسكن الفقيد فسيح جناته، وأن يُلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، مؤكدًا أن العلماء الصادقين تبقى آثارهم العلمية والفكرية شاهدة على عطائهم حتى بعد رحيلهم.

رحيل العلماء.. خسارة كبيرة للساحة العلمية والدعوية

ويُمثل رحيل العلماء والأكاديميين الكبار خسارة كبيرة للمؤسسات العلمية والدينية، خاصة أولئك الذين أفنوا أعمارهم في التدريس والبحث العلمي وتوجيه الأجيال الجديدة من الباحثين وطلاب العلم.

اقرأ أيضًا.. الإفتاء توضح حكم ادخار لحوم الأضاحي وشراء الأضحية بالتقسيط

تم نسخ الرابط