رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

اعتقال حارس منتخب إيران السابق بعد انتقاده خامنئي.. هل يدفع رشيد مظاهري ثمن موقفه السياسي؟

اعتقال حارس منتخب
اعتقال حارس منتخب إيران السابق

اعتقال حارس منتخب إيران السابق محمد رشيد مظاهري بعد منشور انتقد فيه علي خامنئي، وسط اتهامات بأن توقيفه جاء بسبب آرائه السياسية وليس محاولة الهروب من البلاد.

اعتقال حارس منتخب إيران السابق بعد نشره تصريحات ضد خامنئي 

في تطور جديد يعكس حساسية المشهد السياسي في إيران، ألقت السلطات الإيرانية القبض على حارس المنتخب الوطني السابق محمد رشيد مظاهري، بعد أشهر من نشره تدوينة على حسابه في "إنستجرام" تضمنت انتقادًا حادًا للمرشد الأعلى الراحل علي خامنئي. 

وبينما تؤكد الجهات القضائية أن توقيفه جاء على خلفية محاولة عبور الحدود بشكل غير قانوني، ترى أسرته أن السبب الحقيقي هو مواقفه السياسية وتصريحاته الجريئة.
السلطات الإيرانية تؤكد اعتقال محمد رشيد مظاهري

أعلنت وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية الإيرانية أن محمد رشيد مظاهري قيد الاحتجاز، موضحة أن توقيفه تم بعد محاولته مغادرة البلاد عبر الحدود الغربية بطريقة غير قانونية.

وبحسب الرواية الرسمية، حاول الحارس السابق تغيير مظهره ودفع رشاوى لعناصر من حرس الحدود لتسهيل خروجه من إيران، قبل أن يتم القبض عليه وإيداعه السجن.

اعتقال حارس منتخب إيران السابق
اعتقال حارس منتخب إيران السابق

زوجته: مظاهري محتجز في زنزانة انفرادية قاسية

من جهتها، كشفت زوجته مريم عبد اللهي أن اللاعب محتجز في سجن بمدينة أورمية شمال غرب إيران، مؤكدة أنه يقضي فترة احتجاز في "حبس انفرادي قاسٍ للغاية".

وكتبت عبد اللهي عبر حسابها على "إنستجرام" أن زوجها "كان يدافع دائمًا عما يراه حقًا"، مضيفة أنه يدفع الآن ثمن هذه الشجاعة بالسجن والعزلة.

اعتقال حارس منتخب إيران السابق بسبب منشور مثير للجدل ضد علي خامنئي

وكان مظاهري قد نشر في وقت سابق من العام الجاري تدوينة حذفها لاحقًا، وصف فيها علي خامنئي بأنه "مجرد فصل مظلم وعابر في تاريخ إيران".

وأثار المنشور تفاعلًا واسعًا، خاصة في ظل الظروف السياسية المتوترة داخل البلاد، وما تشهده إيران من تشديد أمني تجاه الشخصيات العامة التي تنتقد النظام.

من هو محمد رشيد مظاهري؟

يُعد محمد رشيد مظاهري أحد أبرز حراس المرمى الذين لعبوا في الدوري الإيراني، كما شارك في عدد محدود من المباريات الدولية مع المنتخب الوطني.

وكان ضمن قائمة إيران المشاركة في كأس العالم 2018 في روسيا، إلا أن أغلب مشواره الدولي جاء في ظل وجود الحارس الأساسي علي رضا بيرانفاند، الذي احتفظ بمكانه الأول في المنتخب لسنوات.

كما دافع مظاهري عن ألوان عدة أندية إيرانية كبيرة، وترك بصمة واضحة في الكرة الإيرانية.

تضييق متواصل على نجوم الكرة الإيرانية

تشهد الساحة الرياضية الإيرانية رقابة مشددة، خاصة مع اقتراب مشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم المقبلة، حيث سيخوض مباريات دور المجموعات على الأراضي الأميركية.

وسبق للسلطات أن صادرت أصول قائد المنتخب السابق علي كريمي، المقيم في المنفى والمعروف بمواقفه المعارضة للنظام.

كما اعتقلت السلطات اللاعب السابق فوريا غفوري خلال احتجاجات عام 2022، بعدما انتقد علنًا قمع المتظاهرين، وهو من أبناء الأقلية الكردية في إيران.

مداهمة منزل مظاهري قبل اعتقاله

وذكر موقع "إيران واير" الناطق بالفارسية، ومقره خارج إيران، أن قوات الأمن داهمت منزل مظاهري في 25 فبراير الماضي، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على بدء الإجراءات الأمنية ضده.

هل أصبحت مواقف الرياضيين السياسية سببًا في السجن؟

بعد اعتقال حارس منتخب إيران السابق محمد رشيد مظاهري فتحت القضية الباب مجددًا أمام التساؤلات حول حدود حرية التعبير في إيران، وما إذا كان نجوم الرياضة باتوا عرضة للملاحقة بسبب آرائهم السياسية، حتى وإن جاءت عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي. فهل يتحول التعبير عن الرأي إلى تهمة في ملاعب السياسة الإيرانية؟

تم نسخ الرابط