حاملة الطائرات شارل ديجول في بحر العرب.. فرنسا تستعد لحماية مضيق هرمز ضمن تحالف دولي واسع
في خطوة تعكس تصاعد التحركات الدولية لتأمين أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وصلت حاملة الطائرات شارل ديجول الفرنسية إلى بحر العرب، وسط استعدادات فرنسية للمشاركة في مهمة دفاعية تهدف إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، إذا ما تم التوصل إلى تفاهم بين إيران والولايات المتحدة بشأن رفع الحصار عن المضيق.
فرنسا: مهمة دفاعية لحماية الملاحة الدولية
أكدت الحكومة الفرنسية أن وجود حاملة الطائرات شارل ديجول في المنطقة لا يحمل أي طابع هجومي، بل يندرج ضمن مهمة دفاعية بحتة تهدف إلى ضمان استئناف حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، بما يتماشى مع قواعد القانون الدولي.
وشددت باريس على أن موقفها منذ البداية تمثل في طرح إمكانية إعادة حرية الملاحة في المضيق بطريقة محايدة وغير تصعيدية، مع الالتزام الكامل بالقواعد القانونية الدولية.
عبور قناة السويس والتوقف في جيبوتي
وكانت حاملة الطائرات شارل ديجول قد عبرت قناة السويس في السادس من مايو الجاري، قبل أن تتوقف عدة أيام في جيبوتي، حيث تمتلك فرنسا قاعدة بحرية استراتيجية تتيح لها تعزيز انتشارها العسكري في منطقة القرن الأفريقي والمحيط الهندي.
ووصلت حاملة الطائرات شارل ديجول لاحقاً إلى بحر العرب، ما يمنح باريس قدرة أكبر على متابعة التطورات الميدانية والتأثير في الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية المتعلقة بأمن الخليج.
باريس ترى في انتشارها ورقة ضغط دبلوماسية
أكدت وزيرة الدفاع الفرنسية أن وجود "شارل ديجول" في الخليج يوفر لفرنسا فرصة لتقييم الوضع عن قرب، كما يعزز قدرتها على التأثير في المعادلة السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالأزمة.
وترى باريس أن الانتشار العسكري المدروس يمكن أن يشكل عنصر دعم للجهود السياسية الرامية إلى خفض التوتر وضمان أمن طرق التجارة الدولية.
خطة بريطانية فرنسية بدعم 40 دولة
وفي الشهر الماضي، توصلت فرنسا والمملكة المتحدة إلى صياغة خطة عسكرية مشتركة لتأمين مضيق هرمز وإعادة تشغيل الملاحة التجارية فيه.
وبحسب تقارير دولية، أبدت نحو 40 دولة استعدادها للمشاركة في المهمة متعددة الجنسيات، التي ستقودها لندن وباريس فور حصول توافق بين إيران والولايات المتحدة على إنهاء القيود المفروضة على المضيق.
لماذا يشكل مضيق هرمز أهمية استراتيجية؟
يعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج.
وأي تعطيل لحركة الملاحة في المضيق يؤدي إلى اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، وارتفاع أسعار النفط، وزيادة الضغوط على الاقتصاد الدولي والأسواق المالية.
تحرك فرنسي يرفع مستوى الجاهزية
وصول حاملة الطائرات شارل ديجول إلى بحر العرب يعكس استعداد فرنسا للعب دور محوري في حماية الملاحة الدولية، ضمن تحالف واسع يهدف إلى منع تفاقم الأزمة وضمان استمرار تدفق التجارة والطاقة عبر واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.



