رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ماذا دار بين ترامب وشي بشأن إيران ومضيق هرمز؟ روبيو يكشف تفاصيل القمة الأميركية الصينية

ماركو روبيو
ماركو روبيو

كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ناقش مع نظيره الصيني شي  ملف الحرب مع إيران والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز، خلال قمة مطولة عكست حجم القضايا الشائكة التي تواجه العلاقات بين واشنطن وبكين.

وأكد روبيو أن الولايات المتحدة لم تطلب من الصين أي مساعدة في التعامل مع طهران، رغم الأهمية الاقتصادية العالمية لأي اضطراب قد يصيب أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

واشنطن: لم نطلب من الصين التدخل في الأزمة مع إيران

وفي مقابلة مع شبكة NBC، أوضح روبيو أن المحادثات بين ترامب وشي استمرت أكثر من ساعتين، وتطرقت إلى تداعيات التوترات في الخليج، خاصة المخاوف المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز أو فرض قيود على حركة الملاحة الدولية.

وأشار إلى أن الجانب الصيني عبّر عن رفضه عسكرة المضيق أو فرض رسوم عبور على السفن، وهو موقف قال إنه يتماشى مع الرؤية الأميركية الرامية إلى حماية حرية الملاحة وضمان استقرار أسواق الطاقة.

ورغم التوقعات بأن تسعى واشنطن إلى دفع بكين للعب دور في تهدئة المواجهة مع إيران، شدد روبيو على أن الإدارة الأميركية لم تتقدم بأي طلب رسمي بهذا الشأن، مضيفاً أن الولايات المتحدة لا تعتمد على الصين في إدارة هذه الأزمة.

توافق محدود بين ترامب وشي بشأن الملف الإيراني

بحسب روبيو، نجح الرئيسان في التوصل إلى أرضية مشتركة محدودة بشأن إيران، تقوم على رفض امتلاك طهران أسلحة نووية والتأكيد على أن الحل الدبلوماسي يظل الخيار الأفضل لتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.

لكن البيان الرسمي الصادر عن بكين اكتفى بالإشارة إلى أن الزعيمين تبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا الدولية والإقليمية، بما في ذلك أوضاع الشرق الأوسط، من دون الإشارة إلى إيران بشكل مباشر.

زيارة روبيو إلى الصين رغم العقوبات

تزامنت القمة مع زيارة غير مسبوقة أجراها ماركو روبيو إلى الصين، رغم أنه يخضع لعقوبات صينية منذ عام 2020 بسبب مواقفه المنتقدة لملف حقوق الإنسان.

وأوضحت السلطات الصينية أن هذه العقوبات لا تشمل منصبه الحالي وزيراً للخارجية، ما سمح بإجراء الزيارة والمشاركة في اللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى.

تايوان تتصدر جدول الأعمال

لم يقتصر اللقاء على الملف الإيراني، إذ ناقش ترامب وشي أيضاً قضية تايوان، التي تظل أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين البلدين.

وحذر شي جين بينج من أن سوء إدارة هذا الملف قد يقود إلى صدامات أو حتى نزاعات بين القوتين العالميتين.

من جانبه، أكد روبيو أن السياسة الأميركية تجاه تايوان لم تتغير، موضحاً أن واشنطن لا تزال تعتمد نهج "الغموض الاستراتيجي" بشأن احتمال التدخل العسكري في حال تعرض الجزيرة لهجوم صيني.

قمة تعكس تعقيد العلاقة بين واشنطن وبكين

أظهرت المحادثات بين ترامب وشي جين بينج حجم التشابك بين ملفات الشرق الأوسط والطاقة وتايوان وحقوق الإنسان، في وقت تتزايد فيه التوترات الجيوسياسية على أكثر من جبهة.

ورغم أن القمة لم تسفر عن تفاهمات كبرى، فإنها أبرزت وجود حد أدنى من التوافق بين الولايات المتحدة والصين بشأن ضرورة منع انتشار السلاح النووي وتجنب أي تصعيد يهدد استقرار الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

تم نسخ الرابط