تفشي غامض لفيروس هانتا على متن سفينة سياحية.. علماء الأرجنتين يتحركون لكشف الحقيقة في أوشوايا
تستعد الأرجنتين لإرسال فريق علمي متخصص إلى مدينة أوشوايا، أقصى جنوب البلاد، للتحقق من احتمال وجود فيروس هانتا، وذلك عقب تفشٍ نادر للفيروس على متن سفينة سياحية أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص وأثار مخاوف صحية دولية واسعة.
وبينما تنفي السلطات المحلية أن تكون المدينة مصدر العدوى، يترقب الخبراء نتائج التحقيقات المخبرية المنتظر صدورها خلال أربعة أسابيع.
وفاة 3 أشخاص على متن سفينة سياحية تثير القلق
انطلقت السفينة السياحية "إم في هونديوس" من مدينة أوشوايا في الأول من أبريل، قبل أن تشهد خلال رحلتها تفشيًا نادرًا لفيروس هانتا، ما أدى إلى وفاة ثلاثة ركاب. وأثار الحادث حالة من القلق في الأوساط الصحية الدولية، خاصة أن الفيروس يُعرف بخطورته وقدرته على التسبب في متلازمة تنفسية حادة قد تكون قاتلة.
أوشوايا تنفي مسؤوليتها عن مصدر العدوى
على مدار الأسبوعين الماضيين، شددت السلطات في مدينة أوشوايا على أن المدينة لم تكن مصدر إصابة الراكب الذي يُعتقد أنه "الحالة صفر".
وأكدت أن مقاطعة تييرا ديل فويجو، التي تقع فيها المدينة، لم تسجل أي حالة إصابة بفيروس هانتا منذ أصبح الإبلاغ عن المرض إلزاميًا قبل نحو 30 عامًا.
كما أوضحت السلطات أن جرذ طويل الذيل، وهو القارض المعروف بنقل سلالة "الأنديز" من فيروس هانتا والقادرة على الانتقال بين البشر، لم يعد موجودًا في المنطقة وفق البيانات المتاحة.
بعثة علمية من معهد مالبران للتحقيق
أعلن مسؤول الصحة الإقليمي خوان بيترينا أن فريقًا من العلماء التابعين لمعهد مالبران في بوينوس آيرس، وهو أبرز مركز متخصص في علم الأوبئة بالأرجنتين، سيتوجه إلى أوشوايا خلال الأسبوع المقبل.
وسيتعاون الفريق مع خبراء محليين لجمع عينات بيئية وبيولوجية، على أن تُرسل إلى المختبرات المركزية لإجراء التحاليل اللازمة وتحديد ما إذا كان فيروس هانتا موجودًا في المنطقة.
وقال بيترينا إن النتائج النهائية من المتوقع أن تصدر خلال أربعة أسابيع.
ما هو فيروس هانتا؟
فيروس هانتا ينتقل عادة من القوارض إلى البشر من خلال ملامسة البول أو البراز أو اللعاب الملوث.
ولا يتوفر حتى الآن لقاح أو علاج نوعي للمرض، ما يجعل التشخيص المبكر والرعاية الطبية الداعمة العامل الأهم في تحسين فرص النجاة.
ورغم أن فيروس هانتا غير موجود حاليًا في تييرا ديل فويجو بحسب السلطات، فإنه يعد متوطنًا في مناطق أخرى من الأرجنتين.
منظمة الصحة العالمية ترجح انتقال العدوى قبل الرحلة
وفقًا لتقديرات منظمة الصحة العالمية، فإن العدوى الأولى يُرجح أنها حدثت قبل صعود السفينة، ثم انتقل الفيروس بين الركاب أثناء الرحلة البحرية.
وأكد خوان بيترينا أن الوضع الوبائي في المنطقة لم يشهد أي تطورات مقلقة، مضيفًا: "لم نسجل أي إصابات جديدة، وقد مر 45 يومًا منذ مغادرة السفينة".
ترقب عالمي لنتائج التحقيق
تتجه الأنظار الآن إلى نتائج الفحوص المخبرية التي ستحدد ما إذا كانت أوشوايا خالية تمامًا من فيروس هانتا، أم أن التفشي كشف عن وجود بؤرة غير معروفة سابقًا في أقصى جنوب الأرجنتين.



