رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الحماية المدنية تُنقذ مئذنة مسجد بمدينة نصر من خطر سقوط الهلال

مسجد نور الهدى
مسجد نور الهدى

في مشهد يعكس درجة الجاهزية وسرعة الاستجابة الميدانية لدى الجهات التنفيذية، شهد مسجد نور الهدى الكائن بشارع الميثاق أمام فرع بنك مصر بمنطقة زهراء مدينة نصر، تحركًا عاجلًا وفوريًا عقب ورود بلاغ يفيد بوجود الهلال المثبت أعلى مئذنة المسجد في حالة ميل غير مستقرة، بما أثار مخاوف من احتمالية سقوطه في أي لحظة، وهو ما كان من شأنه أن يشكل خطرًا مباشرًا على المصلين والمارة وسكان المنطقة المحيطة.

وجاءت هذه الاستجابة السريعة في إطار حرص وزارة الأوقاف على المتابعة الدقيقة لكافة المنشآت التابعة لها، والتعامل الفوري مع أي طارئ يتعلق بسلامة دور العبادة أو البنية الإنشائية المرتبطة بها، بما يضمن الحفاظ على الأرواح وتفادي أي حوادث محتملة.

وبمجرد تلقي الإخطار، تحرك اللواء محمد عراقي، مساعد وزير الأوقاف للشئون الهندسية، إلى موقع المسجد على وجه السرعة، لمعاينة الوضع ميدانيًا والوقوف على حجم الخطر بشكل مباشر، إلى جانب الإشراف على الإجراءات الفنية اللازمة للتعامل مع الحالة الطارئة.

وشهد الموقع متابعة دقيقة من جانب القيادات الهندسية، في إطار منظومة عمل تعتمد على التدخل السريع واتخاذ القرار الميداني الفوري، خصوصًا في الحالات التي تتعلق بعناصر إنشائية مرتفعة أو قابلة للانهيار، بما يتطلب دقة عالية في التقييم وسرعة في التنفيذ.

وأكدت المعاينة الأولية أن الوضع يتطلب تدخلًا عاجلًا ومنسقًا مع الجهات المختصة، لتأمين محيط المسجد أولًا قبل البدء في أي إجراءات فنية لإزالة مصدر الخطر.

لم يقتصر التعامل مع الواقعة على جانب واحد، بل جرى تفعيل تنسيق كامل بين وزارة الأوقاف والأجهزة المعنية، وعلى رأسها الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة، بقيادة اللواء الدكتور محمد الشربيني.

وشارك في عمليات التعامل مع الموقف عدد من القيادات الميدانية، من بينهم العقيد شريف الشافعي، والمقدم خالد المسلماني، والنقيب سعد جمال من قوات الحماية المدنية، إضافة إلى النقيب مهاب عادل من نجدة القاهرة، إلى جانب حضور أمني من قسم شرطة ثالث مدينة نصر ممثلًا في الأمين إبراهيم بدر.

ويعكس هذا التنسيق المشترك طبيعة الاستجابة المؤسسية المتكاملة، التي تجمع بين الخبرات الهندسية والأمنية والفنية في إطار واحد يهدف إلى السيطرة على الموقف بأعلى درجات الأمان والكفاءة.

فور وصول فرق الحماية المدنية إلى موقع البلاغ، بدأت القوات في تنفيذ إجراءات تأمين محيط المسجد بشكل كامل، عبر فرض طوق أمني وتنظيم حركة المرور في المنطقة المحيطة، بما يضمن عدم اقتراب المواطنين من نطاق الخطر المحتمل أثناء عمليات المعالجة.

كما تم التعامل مع الوضع القائم للهلال المثبت أعلى المئذنة باستخدام أدوات وتجهيزات فنية متخصصة، مع مراعاة أعلى معايير السلامة المهنية، لتفادي أي اهتزازات أو انهيارات قد تنتج عن عملية التدخل.

وقد جرت العملية في إطار منضبط ومنظم، اعتمد على تقييم دقيق للمخاطر وتحديد خطوات التدخل المناسبة وفقًا لطبيعة الحالة، بما يضمن تحقيق الهدف الأساسي وهو إزالة الخطر دون التسبب في أي أضرار جانبية.

وبعد سلسلة من الإجراءات الفنية والميدانية المتتابعة، تمكنت الفرق المختصة من إزالة مصدر الخطر بشكل كامل وآمن، حيث تمت السيطرة على الوضع دون تسجيل أي إصابات أو خسائر.

وأكدت المتابعة الميدانية أن عملية التدخل تمت بنجاح كامل، وأن المئذنة أصبحت في حالة آمنة بعد الانتهاء من أعمال التأمين والمعالجة، مع استعادة المنطقة المحيطة لوضعها الطبيعي وعودة الحركة بشكل اعتيادي.

ويعد هذا النجاح نموذجًا واضحًا لفاعلية سرعة الاستجابة والتنسيق بين الجهات المعنية، خاصة في الحالات التي تتطلب تدخلاً دقيقًا يجمع بين الجانب الهندسي والأمني في آن واحد.

وفي أعقاب انتهاء الأزمة، وجهت وزارة الأوقاف الشكر والتقدير إلى جميع الجهات التي شاركت في التعامل مع الموقف، مشيدة بسرعة الاستجابة وكفاءة الأداء الميداني، والتعاون الوثيق الذي أسهم في احتواء الوضع خلال وقت قياسي.

تم نسخ الرابط