الأزهر يطمئن على صحة الدكتور أحمد معبد عبد الكريم ويؤكد استقرار حالته الصحية
أكدت الصفحة الرسمية للدكتور أحمد معبد عبد الكريم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن حالته الصحية مستقرة، موضحة أنه يتمتع بصحة جيدة في الوقت الحالي، ويخضع لفترة راحة بناءً على تعليمات الأطباء المعالجين، وذلك في إطار المتابعة الطبية اللازمة للاطمئنان على حالته.
ووجهت الصفحة نداءً إلى محبي وتلاميذ الشيخ، بضرورة عدم إرهاقه بالمكالمات أو التواصل المكثف خلال فترة الراحة، وكذلك تجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة، مؤكدة أن ذلك يأتي حرصًا على راحته واستقرار وضعه الصحي، مع الدعوة الصادقة له بدوام الصحة والعافية وطول العمر في طاعة الله.
وُلد الدكتور أحمد معبد عبد الكريم في السادس من نوفمبر عام 1939 بقرية الشيخ سعد التابعة لمركز أبشواي بمحافظة الفيوم، حيث نشأ في بيئة ريفية بسيطة، قبل أن ينتقل إلى رحاب الأزهر الشريف الذي شكّل نقطة التحول الكبرى في مسيرته العلمية.
التحق الشيخ بالأزهر الشريف وبرز تفوقه العلمي مبكرًا، حيث حصل على الشهادة الابتدائية والثانوية الأزهرية عام 1961، ثم التحق بكلية أصول الدين، وتخرج فيها عام 1966 حاصلاً على الليسانس في شعبة الحديث وعلومه.
وتواصلت رحلته العلمية، فحصل على التخصص في التفسير وعلوم القرآن عام 1969، ثم التخصص في الحديث وعلومه عام 1970، قبل أن ينال درجة العالمية (الدكتوراه) في نفس التخصص عام 1978، ليصبح أحد أبرز المتخصصين في علوم الحديث في العصر الحديث
تتلمذ الدكتور أحمد معبد على يد نخبة من كبار علماء الأزهر والعالم الإسلامي، من بينهم الشيخ السماحي، والشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف، والشيخ محمد محمد أبو شهبة، إلى جانب حصوله على إجازات علمية على أيدي عدد من العلماء البارزين من العالم الإسلامي، مما أسهم في تكوينه العلمي المتين في علوم الحديث.
بدأ مسيرته العملية إمامًا بوزارة الأوقاف عام 1967، قبل أن ينتقل للعمل الأكاديمي بكلية أصول الدين، حيث تدرج في المناصب العلمية من معيد عام 1970، إلى مدرس مساعد، ثم مدرس، فـأستاذ مساعد عام 1999، وصولًا إلى درجة الأستاذية عام 2004.
وتولى لاحقًا رئاسة قسم الحديث بكلية أصول الدين بالزقازيق، ثم عمل أستاذًا متفرغًا بالقاهرة، إلى جانب اختياره لعضوية هيئة كبار العلماء بقرار من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، تقديرًا لإسهاماته العلمية في السنة النبوية وعلومها
قدّم الدكتور أحمد معبد عبد الكريم عددًا كبيرًا من المؤلفات والبحوث العلمية المتخصصة، من أبرزها:
«مناهج المحدثين في القرنين الخامس والسادس»، و«السنة النبوية الشريفة شبهات وردود»، و«النفح الشذي في شرح جامع الترمذي»، و«علوم الحديث بين المتقدمين والمتأخرين»، و«الحافظ العراقي وأثره في السنة».
كما شارك في إعداد بحوث علمية وتحقيقات حديثية مهمة، ونُشرت له سلسلة مقالات فقهية بعنوان «اسألوا الفقيه» في جريدة الأهرام، إلى جانب أبحاث نقدية وتحقيقية في علوم الحديث ورجاله.
امتدت مسيرته العلمية إلى خارج مصر، حيث أعير إلى جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، وشارك في التدريس والإشراف العلمي على رسائل الماجستير والدكتوراه، والتي تجاوز عددها المائة رسالة في علوم الحديث وتحقيق التراث.
كما شارك في لجان علمية بجامعات كبرى في السعودية والكويت، وأسهم في تحكيم أبحاث الترقية والمطبوعات العلمية في عدد من المراكز البحثية المتخصصة في خدمة السنة النبوية.