الأزهر: سورة الحج تكشف عالمية الإسلام وصراع الحق والباطل
في أجواء علمية وإيمانية مميزة، سلط الجامع الأزهر الضوء على واحدة من أعظم سور القرآن الكريم وأكثرها ارتباطًا بمشاهد الإيمان واليقين، وهي سورة الحج، وذلك خلال فعاليات اللقاء الأسبوعي لـ«ملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة» الذي جاء هذا الأسبوع تحت عنوان: «وقفات مباركة مع سورة الحج».
وشهد الملتقى حضور نخبة من علماء الأزهر الشريف، من بينهم حمدي الهدهد، ومحمد صلاح، فيما أدار اللقاء الإعلامي محمد جمعة.
وجاءت المناقشات لتكشف الأبعاد الإيمانية والروحية العميقة لسورة الحج، باعتبارها سورة فريدة تحمل اسم أحد أعظم أركان الإسلام، وتجمع بين معاني التوحيد، والتجرد لله، واستحضار مشاهد الآخرة، والصراع الأبدي بين الحق والباطل.
وفي مستهل حديثه خلال الملتقى، أكد الدكتور حمدي الهدهد أن سورة الحج تتميز بمكانة خاصة بين سور القرآن الكريم، موضحًا أنها السورة الوحيدة التي حملت اسم ركن من أركان الإسلام الخمسة، وهو ما يعكس عظمة الرسائل الإيمانية التي تتضمنها.
وأشار إلى أن السورة الكريمة ليست مجرد حديث عن مناسك الحج أو شعائره، بل هي مدرسة إيمانية متكاملة تُعلم الإنسان معنى القصد الحقيقي إلى الله تعالى، ومعنى الإخلاص الكامل في العبادة والتوجه الصادق نحو الخالق سبحانه.
وأوضح أن من أراد أن يتعلم معاني التوجه إلى الله والتجرد من شواغل الدنيا فعليه أن يتدبر آيات سورة الحج، لأنها تقوم في جوهرها على ترسيخ معنى الإخلاص لله، والانفصال القلبي عن التعلق بغيره سبحانه.
وأضاف أن السورة تحمل طابعًا إيمانيًا خاصًا يجعل قارئها يعيش أجواء الحج الروحية حتى وإن لم يكن داخل المشاعر المقدسة، لما تتضمنه من مشاهد عظيمة تذكر الإنسان بالآخرة والبعث والوقوف بين يدي الله.
وخلال كلمته، لفت الدكتور حمدي الهدهد إلى أن سورة الحج اشتملت على أكثر من عشرين اسمًا من أسماء الله الحسنى، في دلالة واضحة على عمق المعاني العقدية التي تتناولها السورة.