رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

البنك المركزي يرفع توقعات التضخم لـ17% وسط ضغوط الحرب وتقلبات الأسواق العالمية

البنك المركزي
البنك المركزي

تتزايد الضغوط الاقتصادية على الأسواق الناشئة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما دفع البنك المركزي المصري إلى إعادة تقييم توقعاته بشأن معدلات التضخم خلال العامين الحالي والمقبل، في ظل المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد وزيادة تكاليف الاستيراد عالميًا.

وتأتي هذه التقديرات الجديدة في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي حالة من عدم اليقين نتيجة استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها المباشر على حركة التجارة والأسواق المالية.


المركزي يتوقع صعود التضخم

رفع البنك المركزي المصري تقديراته لمتوسط معدلات التضخم خلال عام 2026، متوقعًا أن تتراوح بين 16% و17%، مقارنة بتوقعاته السابقة التي كانت تشير إلى نحو 11% فقط، في انعكاس واضح لتأثير التطورات الجيوسياسية الأخيرة على الاقتصاد المحلي.

كما توقع البنك المركزي أن يتراوح متوسط التضخم خلال عام 2027 بين 12% و13%، مقابل تقديرات سابقة بلغت نحو 8%، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول من المتوقع سابقًا.

وأشار المركزي إلى أن هذه المراجعات تأتي نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية والتوترات الإقليمية التي ألقت بظلالها على أسعار السلع والطاقة عالميًا، إلى جانب تأثيرها على تكاليف النقل والشحن وسلاسل الإمداد الدولية.


الحرب الطاقة تضغطان على الاقتصاد

أكد البنك المركزي أن استمرار حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي يفرض تحديات إضافية على الاقتصاد المصري، خاصة مع الارتفاعات المتوقعة في أسعار الطاقة والمواد الخام عالميًا، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تكاليف الإنتاج والاستيراد ومن ثم أسعار السلع والخدمات داخل السوق المحلية.

ويرى خبراء اقتصاديون أن ارتفاع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة قد يدفع الأسواق إلى مزيد من الحذر، خاصة مع تزايد الضغوط على أسعار الغذاء والطاقة عالميًا نتيجة اضطراب حركة التجارة الدولية.

في هذا الصدد، قال الدكتور خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، إن التوترات الإقليمية الحالية تمثل عامل ضغط رئيسيًا على معدلات التضخم في مصر والدول الناشئة، موضحًا أن أي ارتفاعات جديدة في أسعار النفط أو تكاليف الشحن ستنعكس سريعًا على الأسواق المحلية.

وأضاف أن الاقتصاد المصري لا يزال قادرًا على التعامل مع جزء كبير من هذه الضغوط، إلا أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يؤدي إلى زيادة الأعباء التضخمية خلال الفترات المقبلة.


تراجع بداية من 2027

ورغم رفع التوقعات، رجح البنك المركزي عودة التضخم إلى المسار النزولي اعتبارًا من الربع الأول من عام 2027، مع توقعات بانخفاضه إلى أقل من 10% خلال الربع الثاني من العام نفسه، مدعومًا بتراجع الضغوط التضخمية واستقرار الأوضاع الاقتصادية نسبيًا.

وأشار البنك المركزي إلى أن السياسات النقدية الحالية تستهدف احتواء موجات التضخم والحفاظ على استقرار الأسواق، بالتزامن مع مراقبة التطورات العالمية وتأثيرها على الاقتصاد المحلي.

تم نسخ الرابط