بدعم ضعف الدولار وزيادة الطلب الصناعي.. الفضة تواصل الصعود محليا وعالمياً
شهدت أسعار الفضة في الأسواق المحلية والعالمية موجة ارتفاعات قوية خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بعدة عوامل اقتصادية عالمية أبرزها تراجع الدولار الأميركي وانخفاض عوائد السندات الأميركية، إلى جانب تنامي الطلب الصناعي على المعدن الأبيض في قطاعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة.
ويأتي هذا الأداء القوي للفضة بالتزامن مع استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأميركية والتوترات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين نحو المعادن النفيسة.
ارتفاع أسعار الفضة محليًا وعالميا
سجلت أسعار الفضة في السوق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي بنسبة بلغت نحو 2.3%، مدعومة بالصعود العالمي للمعدن الأبيض وزيادة اهتمام المستثمرين بالأصول الآمنة.
وارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من 129 جنيهًا إلى 132 جنيهًا، بينما سجل عيار 925 نحو 122 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الفضة عيار 800 حوالي 106 جنيهات، في حين وصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 978 جنيهًا.
وعلى المستوى العالمي، قفزت أسعار أوقية الفضة بنسبة قاربت 7% خلال أسبوع واحد، بعدما ارتفعت من مستوى 75 دولارًا إلى نحو 80 دولارًا للأوقية، في ظل موجة شراء قوية للمعادن النفيسة مدفوعة بتراجع الدولار وأسعار النفط العالمية.
ضعف الدولار وعوائد السندات وراء صعود الفضة
في هذا الصدد، قال وليد فاروق مدير مرصد الذهب، إن الارتفاعات التي سجلتها أسعار الذهب والفضة جاءت نتيجة حالة التذبذب التي أعقبت صدور بيانات سوق العمل الأميركية الأخيرة، والتي أظهرت استمرار تباطؤ الاقتصاد الأميركي دون الوصول إلى مرحلة تدفع الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ خطوات حاسمة بشأن السياسة النقدية.
وأوضح أن الأسواق العالمية تترقب مسار أسعار الفائدة الأميركية باعتباره أحد أهم العوامل المؤثرة على حركة المعادن النفيسة خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن انخفاض أسعار النفط ساهم في تهدئة مخاوف التضخم، ما أدى إلى تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية ودعم الإقبال على الذهب والفضة.
وأضاف أن ضعف الدولار الأميركي عزز جاذبية المعادن النفيسة أمام المستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع أسعار الفضة عالميًا.
الطلب الصناعي يدعم الفضة
أكد وليد فاروق أن الفضة ما زالت تحظى بدعم قوي من الطلب الصناعي العالمي، خاصة مع التوسع الكبير في استخداماتها داخل الصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية والألواح الشمسية.
وأشار إلى أن سوق الفضة العالمي يتجه لتسجيل عجز هيكلي للعام السادس على التوالي، في ظل استمرار تراجع المخزونات العالمية منذ عام 2021، وهو ما يدعم استمرار الاتجاه الصاعد للأسعار خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن الأسواق العالمية لا تزال شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية، خاصة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تحركات الدولار الأميركي وعوائد السندات، وهي عوامل مرشحة للاستمرار في التأثير على أسعار الذهب والفضة خلال الأشهر المقبلة، وسط توقعات بمزيد من التقلبات في أسواق المعادن النفيسة عالميًا.



