الدولار ينتعش عالميًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وترقب تدخلات اليابان النقدية
شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الجمعة، مدعومًا بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع المستثمرين للعودة إلى العملة الأميركية باعتبارها ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية، بينما حافظ الين الياباني على استقراره وسط ترقب الأسواق لأي تدخل جديد من السلطات النقدية في طوكيو.
وجاءت التحركات الجديدة في أسواق العملات بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط، الأمر الذي عزز حالة الحذر داخل الأسواق العالمية ودفع المستثمرين لتقليص رهانات المخاطرة.
التصعيد العسكري يدعم قوة الدولار عالميًا
وبدأ الدولار تعاملات السوق الآسيوية على مكاسب أمام سلة من العملات الرئيسية، بعدما تبادلت واشنطن وطهران الهجمات والتصريحات الحادة مجددًا، في تطور زاد الضغوط على اتفاق وقف إطلاق النار القائم منذ أسابيع.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام مجموعة من العملات الرئيسية، إلى مستوى 98.235، ليستعيد جزءًا من خسائره التي تكبدها مؤخرًا مع تنامي التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الأزمة بين الجانبين.
كما ساهمت القفزة القوية في أسعار النفط، والتي تجاوزت 3% خلال التعاملات المبكرة، في زيادة التوتر داخل الأسواق المالية، وهو ما عزز الإقبال على الدولار والأصول الآمنة بصورة عامة.
الين الياباني يترقب والإسترليني تحت الضغط
وفي اليابان، استقر الين قرب مستوى 157 ينًا مقابل الدولار، وسط متابعة المستثمرين لتحركات السلطات النقدية اليابانية بعد التلميحات الأخيرة بشأن إمكانية التدخل لدعم العملة المحلية ومنع تراجعها الحاد.
ويرى متعاملون أن تدخلات طوكيو السابقة ساهمت في تهدئة عمليات المضاربة على الين، خاصة مع استمرار الفجوة الكبيرة بين أسعار الفائدة الأميركية واليابانية.
في المقابل، تعرض الجنيه الإسترليني لضغوط ملحوظة ليتجه نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية منذ مارس، وسط حالة ترقب سياسية مرتبطة بالانتخابات المحلية في بريطانيا وما قد تسببه من ضغوط إضافية على حكومة رئيس الوزراء.
اليورو والعملات السلعية يحافظان على التماسك
واستقر اليورو قرب مستوى 1.17 دولار، متجهًا لإنهاء الأسبوع على ارتفاع طفيف رغم حالة القلق التي تسيطر على الأسواق العالمية.
كما حافظ الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي على جزء من مكاسبهما الأسبوعية، مستفيدين من تحسن شهية المخاطرة خلال الأيام الماضية قبل عودة التوترات الجيوسياسية إلى الواجهة.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تطورات المشهد السياسي والعسكري في الشرق الأوسط، إلى جانب بيانات التضخم والسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد اتجاهات أسواق العملات العالمية خلال النصف الثاني من العام.



