رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وسط ترقب تهدئة التوترات الأميركية الإيرانية.. الذهب يواصل الصعود ويسجل مكاسب أسبوعية

الذهب
الذهب

سجلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعات محدودة خلال تعاملات الجمعة، لتواصل تحقيق مكاسب أسبوعية مدعومة بحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية بشأن مستقبل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تراجع المخاوف المتعلقة بالتضخم وأسعار الفائدة.

ويأتي تحرك المعدن الأصفر في وقت تتزايد فيه رهانات المستثمرين على استمرار البنوك المركزية في تخفيف وتيرة التشديد النقدي، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، ما يعزز الطلب على الأصول الآمنة وفي مقدمتها الذهب.


الذهب يستفيد من التوترات السياسية

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة بلغت 0.3% ليصل إلى نحو 4700 دولار للأونصة، فيما سجل المعدن النفيس مكاسب أسبوعية تقارب 2% بدعم من تحسن معنويات المستثمرين تجاه الأسواق.

كما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو قرب مستويات 4710 دولارات للأونصة، في ظل ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة تتعلق بمستقبل السياسة النقدية الأميركية والتطورات العسكرية في الخليج.

وجاءت التحركات الأخيرة بعدما هدأت المخاوف نسبياً بشأن استمرار رفع أسعار الفائدة، وهو ما دعم جاذبية الذهب باعتباره ملاذاً آمناً وأداة للتحوط ضد التقلبات الاقتصادية والسياسية.


واشنطن وطهران تحت المجهر

وعادت التوترات الجيوسياسية لتتصدر المشهد العالمي بعدما تبادلت الولايات المتحدة وإيران هجمات عسكرية جديدة، في أخطر اختبار لاتفاق وقف إطلاق النار القائم منذ أسابيع.

ورغم التصعيد العسكري، أكدت طهران أن الأوضاع عادت إلى طبيعتها، بينما أوضحت الإدارة الأميركية أنها لا تسعى إلى توسيع دائرة المواجهة، وهو ما ساهم في الحد من موجة القلق داخل الأسواق العالمية.

ويترقب المستثمرون حالياً الرد الإيراني على مقترحات أميركية مطروحة لاحتواء الأزمة ووقف العمليات العسكرية، خاصة أن أي تصعيد إضافي قد يدفع المستثمرين نحو زيادة حيازاتهم من الذهب والمعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.


تحرك جماعي للمعادن النفيسة

ولم تقتصر المكاسب على الذهب فقط، حيث شهدت أسواق المعادن النفيسة تحركات إيجابية جماعية خلال تعاملات الجمعة.

وارتفعت أسعار الفضة بنحو 0.8% لتصل إلى أكثر من 79 دولارًا للأونصة، مدعومة بتحسن الطلب الصناعي والاستثماري، فيما صعد البلاتين بنسبة 0.5% متجاوزًا مستوى 2030 دولارًا للأونصة.

كما سجل البلاديوم ارتفاعًا طفيفًا وسط توقعات باستمرار التقلبات في أسواق المعادن خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية وتغير توقعات أسعار الفائدة الأميركية.

ويرى محللون أن الذهب قد يواصل تحقيق مكاسب جديدة إذا استمرت حالة عدم الاستقرار السياسي أو ظهرت مؤشرات إضافية على تباطؤ التضخم العالمي، وهو ما قد يمنح المعدن الأصفر دفعة قوية خلال النصف الثاني من العام الجاري.

تم نسخ الرابط