رسالة غامضة قبل النهاية.. نشر رسالة انتحار مزعومة لجيفري إبستين يعيد الجدل
عاد اسم جيفري إبستين إلى واجهة الجدل مجدداً، بعدما كشف قاضٍ أميركي عن رسالة انتحار مزعومة يُعتقد أنها كُتبت قبل وفاته داخل السجن عام 2019، في خطوة أعادت فتح التساؤلات القديمة بشأن ملابسات رحيله الذي ما زال يثير الشكوك حتى اليوم.

الرسالة التي بقيت طي الكتمان لسنوات، تضمنت عبارات غامضة عن اختيار وقت الوداع واعتبار أن الأمر لا يستحق العناء، ما أعاد القضية إلى دائرة الضوء السياسي والإعلامي في الولايات المتحدة.
رسالة مثيرة للجدل تكشف بعد سنوات
الرسالة التي نشرها القضاء الأميركي كُتبت على ورق مسطر، وجاء فيها: “لقد حققوا معي لأشهر ولم يجدوا شيئاً!!! إنها سعادة حقيقية أن يتمكن المرء من اختيار الوقت المناسب للوداع”.
كما تضمنت عبارات أخرى بدت شديدة السوداوية، بينها: “ماذا تريدونني أن أفعل؟ أن أبدأ البكاء؟! لا متعة في ذلك، الأمر لا يستحق العناء”.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الرسالة ظلت مغلقة لسنوات ضمن ملف الإجراءات الجنائية المتعلقة بزميل إبستين السابق في الزنزانة، قبل أن يقرر القاضي الأميركي كينيث كاراس الكشف عنها استجابة لطلب تقدمت به صحيفة نيويورك تايمز.
ورغم نشر الوثيقة، لم يتم التأكد رسمياً من صحة الرسالة أو إثبات أنها كُتبت بالفعل بخط يد إبستين، الأمر الذي أضاف مزيداً من الغموض إلى القضية التي تعد واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
وفاة رسمية وانتحار يحيطه الغموض
السلطات الأميركية كانت قد أعلنت رسمياً أن وفاة جيفري إبستين داخل السجن في أغسطس 2019 جاءت نتيجة انتحار، وذلك أثناء انتظاره صدور الحكم بحقه في قضايا تتعلق بالاتجار الجنسي واستغلال القاصرات.
لكن الرواية الرسمية لم تنهِ الجدل، بل فتحت الباب أمام سيل واسع من نظريات الشك والتشكيك، خاصة بعد الحديث عن وجود ثغرات أمنية كبيرة داخل السجن ليلة الوفاة، إلى جانب اختفاء تسجيلات كاميرات المراقبة، وهو ما أثار علامات استفهام ضخمة لدى الرأي العام الأميركي.
كما سبق أن عُثر على إبستين مصاباً داخل زنزانته في أواخر يوليو 2019، في حادثة وصفها المسؤولون حينها بأنها محاولة انتحار فاشلة.
وتشير المعلومات الجديدة إلى أن الرسالة المزعومة ربما كُتبت قبل تلك الواقعة، وتم وضعها داخل رواية مصورة.
قضية إبستين تواصل هز الساحة الأميركية
ورغم مرور سنوات على وفاته، ما تزال قضية جيفري إبستين حاضرة بقوة داخل المشهد السياسي والإعلامي الأميركي، خصوصاً مع استمرار الكشف عن وثائق جديدة مرتبطة بالتحقيقات الموسعة في حياته وشبكة علاقاته الواسعة مع شخصيات نافذة.
وخلال الأشهر الماضية، عادت القضية إلى الواجهة بعد نشر ملفات ووثائق مرتبطة بتحقيقات سابقة، ما دفع سياسيين ووسائل إعلام ومتابعين للمطالبة بمزيد من الشفافية بشأن ملابسات وفاته والجهات التي ربما كانت مرتبطة بالقضية.
ويرى مراقبون أن الكشف عن رسالة الانتحار المزعومة لن يُغلق باب الجدل، بل قد يزيد من حالة الشك التي تحيط بالقصة منذ بدايتها، خاصة أن كثيرين ما زالوا يعتبرون أن الأسئلة الأساسية المتعلقة بوفاة إبستين لم تحصل حتى الآن على إجابات حاسمة.



