طلب إحاطة يكشف غياب 59 طبيبًا و27 ممرضًا بمستشفى دار السلام
تقدم النائب عبد اللطيف أبو الشيخ عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجّه إلى وزير الصحة، بشأن ما تم رصده خلال زيارة ميدانية مفاجئة لمستشفى دار السلام المركزي، وذلك بحضور ممثلي الوحدة المحلية لمركز ومدينة دار السلام، ومنهم أبو السعود حافظ نائب رئيس المدينة، وعادل إسماعيل.
وأوضح النائب أن الزيارة كشفت عن حالة من التسيب الإداري والقصور الواضح في مستوى الانضباط داخل المستشفى، بما يهدد انتظام الخدمة الطبية المقدمة للمواطنين، ويؤثر بصورة مباشرة على صحة المرضى وكرامتهم.
وأشار إلى أنه تم رصد غياب 59 طبيبًا من تخصصات مختلفة، و27 من هيئة التمريض، و8 إداريين خلال مواعيد العمل الرسمية، فضلًا عن وجود توقيعات لبعض الأطباء بدفاتر الحضور والانصراف رغم عدم تواجدهم الفعلي بالمستشفى وقت المرور، بما يثير شبهة التلاعب في سجلات الحضور.
كما تبين عدم التزام عدد من الأطباء والعاملين بالمواعيد الرسمية، حيث حضر بعضهم بعد بدء أعمال الفحص الميداني، في مشهد يعكس ضعف الرقابة وغياب الانضباط الإداري داخل المستشفى.
ولفت إلى عدم التزام بعض الأطباء والعاملين بالزي الرسمي داخل المستشفيات الحكومية، فضلًا عن رصد عمال يرتدون الجلباب داخل الأقسام أثناء العمل، بما لا يتناسب مع طبيعة المنشآت الطبية وقواعد الانضباط والمظهر الحضاري الواجب.
وكشف طلب الإحاطة عن وجود عجز في بعض المستلزمات والأدوية الخاصة بمرضى الغسيل الكلوي، وعلى رأسها محلول الملح، وعقارا “ريكيومور” بتركيز 4000 وحدة دولية و”إيبوتين” بتركيز 4000 وحدة دولية، مع عدم صرف الكميات المستحقة كاملة للمرضى، الأمر الذي قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة على المدى البعيد.
كما تم رصد شكاوى متكررة من تأخر بعض طلبات الإسعاف، إلى جانب تدني مستوى التجهيزات بقسم الأطفال، حيث تبين أن الأسرة والمراتب قديمة ومتهالكة، ولا ترتقي للاستخدام الآدمي، بما يمثل انتقاصًا من كرامة المرضى والمترددين على القسم.
وأضاف النائب أنه خلال محاولة إثبات هذه الوقائع، لوحظ عدم تعاون من بعض المسؤولين بالقسم، ورفض إثبات بعض الملاحظات بالشكل المطلوب تمهيدًا لعرضها على الجهات المختصة.
وطالب النائب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الشؤون الصحية، واستدعاء مسؤولي وزارة الصحة والسكان للتحقيق في تلك الوقائع، واتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لإعادة الانضباط الإداري والطبي داخل المستشفى، وتوفير الأدوية والمستلزمات والتجهيزات اللازمة، حفاظًا على صحة وكرامة المواطنين.