رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

د. ياسمين عادل تكتب: المثلث الذهبي في مواجهة حرب البقاء

تفصيلة

" أهلها في رباط إلي يوم الدين" هكذا وصف خاتم الأنبياء والمرسلين سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم شعب مصر أنهم في رباط إلي يوم الدين فهم الشعب المرابط المترابط الصامد البطل صاحب العزيمة والشهامة فقد كانت رسالة الصادق الأمين إلي شعب مصر أن قدرهم من قدر وطنهم وأن قدر مصر من قدرها ومكانتها الأزلية فهي المقدسة الناجية الباقية أرض التجلي ملجأ الأنبياء وملاذ آل بيت رسول الله .
وفي عالم لا يعترف إلا بالقوة تشكل مثلث حماية فريد من نوعه تشكل من ثلاث أضلع مثلث حماية مهمته بقاء مصر وحماية المصريين قاعدته الذهبية هو ضلع السيادة فالأوطان بلا سيادة كالأنسان بلا شرف وكرامة وبقاء الوطن حر دون إنتهاك بكافة الأشكال سواء من خلال إحتلال نمطي بواسطة جيوش نظامية معادية غازية طامعة في السيطرة علي مقدرات الأوطان معتدية عابرة للحدود بعمليات عسكرية غادرة أو من خلال إتفاقات تسمح بتواجد عسكري أجنبي بواسطة إقامة قواعد عسكرية غير وطنية " تعلي" مصالح وأجندات أوطانهم التي جاءت علي تلك الأرض لتحافظ عليها وتفرض لها حماية من خلال نفوذ يطغي علي مصالح أصحاب الأرض الأصليين وكذلك يطغي علي ضرورات الأمن القومي لذلك الوطن ولذلك فإن بقاء مصر وتحقيق طموحات شعبها من بقائها كاملة السيادة .
ويأتي الضلع القائم الأول مستند علي قاعدة المثلث الذهبي وهو الأمن القومي وما يفرضه من ضرورات تمثل أساسات بناء الجمهورية الجديدة حيث يشكل الأمن القومي المصري محددات وبوصلة لقيادة سياسية حكيمة ومؤسسات وطنية تشكل أعمدة تستند عليها الدولة المصرية وتخوض بها معارك البقاء فتبقي قضايا الأمن القومي مسألة لا تفاوض فيها ولا مؤامات بما تحمله من ضرورات ومحاذير .
ويكتمل المثلث الذهبي لحماية مصر أرضا وشعبا بالضلع الثالث الخاص بالهوية القومية للدولة المصرية الهوية التي تشكل وجه الشخصية المصرية المتجدد في صموده والمبهر في شموخه " كنهر النيل " الذي تشكلت علي ضفافه تلك الشخصية الفريدة صاحبة التنوع الثقافي والتحضر الإنساني والتسامح الأزلي فالهوية هي الرباط الذي يمتد بالمصريين في أعماق جذور تلك الأرض الطيبة وهي كل ما يربط المصريين ببعضهم البعض وتمثل الصبغة التي تميز صاحب الأرض عن " المحتل واللاجئ " وهي ما تمنح صاحبها مفتاح الأرض ونقاء الجينات والتي تولد منها كافة الدوافع التي شكلت العقيدة الراسخة للإستقتال بلا هوادة علي بقاء أقدم حضارة إنسانية وأقدم دولة بالمفهوم النظامي قبل أن يبدأ البشر بحساب التاريخ .

ومن عجيب أمر ذلك المثلث أنه يشكل حماية متبادلة فهو وجد لحماية الشعب المصري ومن أسر هولاء الذين ينعمون بتلك الحماية أتي من هو ساهر علي حمايتهم ومن هو مقاتل علي بقاؤهم أتي من بطون سيدات وأمهات عظيمات تلك الأمة ولد رجال لا يهابون الموت فمن كل أسرة مصرية يقدم مشروع شهيد في ثبات ورضا بذلك القدر الذي يشبه قدر وطنهم الشامخ .

تم نسخ الرابط