«صفقة غير مرغوب فيها»..هل يستطيع الكونجرس إفشال اتفاق ترامب مع إيران؟|تقرير
يتصاعد الجدل في واشنطن حول الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب مع إيران، وسط انقسام داخل الكونجرس بين مؤيدين يرونه خطوة دبلوماسية لتخفيف التوتر، ومعارضين يحذرون من تنازلات قد تمس الأمن القومي الأمريكي، فهل يستطيع الكونجرس فعليًا تعطيل الاتفاق أو إعادة صياغته، أم أن صلاحيات الرئيس ستبقيه خارج نطاق السيطرة التشريعية؟
اتفاق ترامب مع إيران تحت مجهر الكونجرس
وفقًا لمجلة نيوزويك، يواجه الاتفاق الأمريكي–الإيراني الجديد تدقيقًا واسعًا داخل الكونجرس، لا يقتصر على الديمقراطيين، بل يمتد أيضًا إلى عدد من الجمهوريين الحلفاء لترامب، الذين أعربوا عن قلقهم من غياب التفاصيل الكاملة، ومن طبيعة التزامات واشنطن تجاه طهران، خصوصًا فيما يتعلق بتخفيف العقوبات والملف النووي.

انقسام جمهوري
ورغم إشادة عدد من الجمهوريين، بجهود ترامب لإنهاء التوتر مع إيران، فإن أصواتًا داخل الحزب، أعربت عن تحفظات واضحة، مشددة على ضرورة أن يمارس الكونجرس دوره الرقابي، خاصة إذا تضمن الاتفاق تخفيفًا للعقوبات أو التزامات طويلة الأمد.
مخاوف من غياب الشفافية وتضارب الروايات
تتمحور أبرز المخاوف حول ثلاث نقاط رئيسية وهي، حجم المكاسب الاقتصادية المحتملة لإيران، ومدى معالجة الاتفاق للأنشطة النووية، ودور الكونجرس في الإشراف على التنفيذ، وتزداد هذه المخاوف بسبب عدم نشر النص الكامل حتى الآن، ما يترك مساحة واسعة للتكهنات السياسية والقانونية.
قانون قد يحدد مصير الاتفاق
يرتبط الجدل القانوني بقانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني، الذي يمنح الكونجرس صلاحيات رقابية على الاتفاقات النووية مع طهران، لكن تطبيقه على اتفاق ترامب، لا يزال غير محسوم، في ظل الجدل حول ما إذا كان يصنف كاتفاق نووي رسمي أم إطار سياسي أوسع.

هل يستطيع الكونجرس تعطيل الاتفاق الأمريكي الإيراني؟
أشار خبراء إلى، أن قدرة الكونجرس على إيقاف الاتفاق بشكل مباشر، تبدو محدودة، خاصة إذا صيغ كمذكرة تفاهم أو اتفاق تنفيذي، ومع ذلك، يمتلك المشرعون أدوات ضغط تشمل جلسات الاستماع، التشريعات، تقييد التمويل، وإعادة فرض العقوبات، لكنها غالبًا تؤثر على التنفيذ أكثر من إيقاف الاتفاق نفسه.
تجربة أوباما.. سابقة لا تحسم لصالح الكونجرس
تستحضر الأزمة الحالية تجربة الاتفاق النووي عام 2015، حين واجه خطة العمل الشاملة المشتركة، معارضة قوية داخل الكونجرس، لكنها لم توقف بسبب غياب أغلبية كافية، وهو ما يعكس حدود الدور التشريعي أمام القرارات التنفيذية في السياسة الخارجية الأمريكية.
السيناريو الأقرب تعديل لا إلغاء
في ظل التوازنات السياسية الحالية، يرى مراقبون أن السيناريو الأكثر واقعية، هو محاولة الكونجرس التأثير على تفاصيل التنفيذ وليس إسقاط الاتفاق بالكامل، مع استمرار الضغط السياسي والإعلامي حتى تتضح النسخة النهائية من التفاهم.
إعلان اتفاق وإطار تفاوضي قيد التشكل
وكان ترامب قد أعلن أن واشنطن وطهران، توصلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ومذكرة تفاهم تمهد لمفاوضات أوسع.


