ضوابط صارمة للطلاق والانفصال في قانون الأسرة الجديد للمسيحيين.. تفاصيل أول فرع تشريعي
وافق مجلس الوزراء المصري، برئاسة مصطفى مدبولي، على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي بسرعة إحالة قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين إلى مجلس النواب، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة لإصدارها.
ضوابط صارمة للطلاق والانفصال في قانون الأسرة الجديد للمسيحيين.. تفاصيل أول فرع تشريعي
ويستعرض مشروع القانون ملامح الفرع الأول الخاص بـ"الأحكام العامة"، والذي يضع إطارًا قانونيًا واضحًا لتنظيم مسائل الطلاق والانفصال بين الطوائف المسيحية، بما يتماشى مع خصوصية كل طائفة ولوائحها الدينية.
ونصت المادة (19) على عدم جواز الطلاق أو الانحلال المدني للزواج بالنسبة للطائفة الكاثوليكية، مع عدم سريان أي أحكام تتعلق بهما على أتباعها، فيما أكدت المادة (20) خضوع مسائل الزواج والانفصال الجسماني داخل الطائفة الكاثوليكية للوائح الكنيسة، بشرط عدم مخالفة النظام العام.
كما شددت المادة (21) على أن تغيير أحد الزوجين لطائفته أثناء قيام الزواج لا يؤثر على النزاع القضائي، حيث يتم الاحتكام إلى الشريعة التي تم على أساسها عقد الزواج، بينما حظرت المادة (22) التطليق بإرادة منفردة أو باتفاق الطرفين، وقصرته على الأسباب المحددة في القانون.
وفي إطار الحفاظ على كيان الأسرة، ألزمت المادة (23) المحكمة بعرض الصلح على الزوجين، مع منح فرصة لتدخل حكمين من الأهل لمحاولة إنهاء النزاع خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا، قبل الفصل في الدعوى.
وأوجبت المادة (24) على المحكمة أخذ رأي الرئاسة الدينية المختصة كتابةً في دعاوى الأحوال الشخصية، خلال مدة لا تتجاوز 45 يومًا، مع إلزام المحكمة بتسبيب حكمها حال مخالفة هذا الرأي.
كما نص المشروع على انتهاء دعاوى التطليق حال تحقق الصلح بين الزوجين قبل صدور الحكم النهائي، بينما أكدت المواد (26) و(27) أن الحكم النهائي بالتطليق أو البطلان ينهي العلاقة الزوجية بكافة آثارها، مع إمكانية عودة الزوجين بعقد زواج جديد وفقًا للإجراءات القانونية.
وفيما يتعلق بالمسؤولية، أقرت المادة (28) أحقية الطرف المتضرر في الحصول على تعويض حال ثبوت خطأ الطرف الآخر، وفقًا لقواعد المسؤولية التقصيرية.
ويأتي مشروع القانون في إطار توجه الدولة لتنظيم ملفات الأحوال الشخصية بشكل أكثر دقة، مع مراعاة الخصوصية الدينية للطوائف المختلفة، وتحقيق التوازن بين الحفاظ على كيان الأسرة وضمان الحقوق القانونية للأطراف.
