هل حضنت ابنتك اليوم؟ حملة إنسانية انتهت بمأساة.. التفاصيل الكاملة لواقعة بيت فاطم
تصدرت واقعة بيت فاطم، محركات البحث وعناوين الأخبار خلال الساعات الماضية، وذلك عقب القبض على مؤسس بيت فاطم، وحبسه في واقعة التعدي على فتيات في واقعة أثارت جدلا واسعا وانتشرت كالنار في الهشيم بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف منصاته.
بدأت الواقعة برسالة إنسانية حملت عنوان "هل حضنت ابنتك اليوم؟"، قبل أن تتحول إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، بعد اتهام مؤسس كيان "بيت فاطم" بالتعدي على عدد من الفتيات داخل مقر الكيان وأماكن أخرى.
من شعار إنساني إلى اتهامات بالتعدي داخل "بيت فاطم".. تفاصيل مثيرة
تعود بداية القصة إلى عام 2017، عندما أطلق مؤسس الكيان حملة تهدف – بحسب ما كان يروج لها – إلى تعزيز التواصل الأسري والدعم النفسي، حيث كتب شعارات الحملة على جدران الشوارع، وواصل نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مكثف، إلى جانب إجراء اتصالات هاتفية عشوائية للترويج لفكرته والتعريف برسالته.
ومع مرور الوقت، بدأ اسم "بيت فاطم" في الظهور كمكان يُقدَّم فيه دعم نفسي واجتماعي للفتيات، خاصة من يمررن بظروف أسرية صعبة، وهو ما جعله مقصدًا للبعض بحثًا عن المساندة.
تحول مفاجئ واتهامات عبر السوشيال ميديا
في نهاية فبراير الماضي، انفجرت الأزمة بعدما تداولت فتيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي روايات تتهم مؤسس الكيان باستدراجهن تحت غطاء الدعم النفسي، قبل التعدي عليهن داخل مقر "بيت فاطم" وأماكن أخرى، من بينها سطح العقار محل إقامته.
وتزامن ذلك مع إعادة تداول شعار الحملة بصورة ساخرة وغاضبة تحت وسم مضاد، ما ساهم في تصاعد الجدل بشكل واسع، ودفع مزيدًا من الفتيات للحديث عن تجارب مماثلة.
رسائل ومنشورات تثير الجدل
ومع اتساع نطاق القضية، تم تداول رسائل منسوبة للمتهم قيل إنها أُرسلت إلى عدد من الشخصيات العامة، تضمنت عبارات تعريف ودعوات للقاء، وهو ما زاد من حالة الجدل، إلى جانب نشر منشورات أخرى منسوبة له وُصفت بأنها غير معتادة، وأثارت تساؤلات حول طبيعة نشاطه.
غضب واسع وتحركات للمطالبة بالتحقيق
أثارت تلك الاتهامات حالة من الغضب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين طالبوا بسرعة التدخل وفتح تحقيق رسمي، ومحاسبة المتهم حال ثبوت الوقائع، مع دعوات لتدخل الجهات المعنية لكشف ملابسات ما تم تداوله.
رد المتهم ونفي الاتهامات
في المقابل، خرج المتهم عن صمته عبر حساباته الشخصية، نافيًا ما نُسب إليه، ومؤكدًا استعداده للمثول أمام جهات التحقيق، مشددًا على ضرورة الفصل في الاتهامات عبر المسار القانوني، ورافضًا ما وصفه بالتشهير خارج إطار التحقيقات الرسمية.

فترة هدوء قبل عودة القضية
وشهدت القضية فترة من الهدوء النسبي عقب تصاعدها، قبل أن تعود إلى الواجهة مجددًا مع تحرك رسمي من النيابة العامة وبدء التحقيقات في الوقائع المتداولة.
وقالت النيابة العامة في بيان أنه قد باشرت تحقيقاتها في واقعة اتهام أحد الأشخاص بهتك عرض عدد من الفتيات، وذلك عقب رصد مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن اتهامات صادمة في الواقعة المعروفة إعلاميًا بـ"بيت فاطم".
التحقيقات تكشف واقعة بيت فاطم
وكشفت التحقيقات أن النيابة استمعت إلى أقوال المبلغين والمجني عليهن في واقعة بيت فاطم، حيث أكدت ثلاث فتيات تعرضهن لوقائع هتك عرض في أماكن متفرقة، من بينها مقر غير مرخص تابع لمؤسسة أهلية بمنطقة جاردن سيتي، وذلك خلال الفترة من عام 2022 وحتى 2025، فيما أفادت فتاة رابعة بتعرضها لواقعة مماثلة في عام 2017.
وأوضحت أقوال المجني عليهن أنهن توجهن إلى المتهم طلبًا للدعم النفسي والتعافي، في ظل معاناتهن من ظروف اجتماعية وأسرية صعبة، إلا أنه استغل تلك الحالة وارتكب الوقائع محل الاتهام.
كما استمعت النيابة إلى أحد العاملين بالمكان، والذي قرر أنه كان يتم صرفه من العمل مبكرًا أو تكليفه بالحضور في أوقات مختلفة، بما أتاح للمتهم ارتكاب تلك الوقائع بعيدًا عن الأنظار.
وخلال التحقيقات، واجهت النيابة المتهم بالأدلة، فأقر بارتكاب بعض الوقائع، كما أمرت بفحص هاتفه والأجهزة الإلكترونية الخاصة به، وطلبت تحريات الشرطة ووحدة مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الواقعة كاملة.
التحقيقات في واقعة بيت فاطم جرت بسرية تامة
وأكدت النيابة العامة أن التحقيقات تجرى في إطار من السرية التامة، بما يضمن حماية خصوصية المجني عليهن والشهود، تنفيذًا لنصوص القانون.
كما ناشدت النيابة العامة وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بعدم نشر أو تداول أي بيانات أو معلومات قد تؤدي إلى كشف هوية الضحايا أو الشهود، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين.
وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات.


