مشروبات الطاقة تحت المجهر.. خبير تغذية يحذر من خطر صامت قد ينتهي بالوفاة
في ظل الانتشار الواسع لمشروبات الطاقة بين فئات مختلفة من المجتمع، لا سيما بين الشباب والمراهقين، تتزايد التحذيرات الطبية من مخاطرها المحتملة، خاصة مع الاستخدام العشوائي وغير الواعي فقد أصبحت هذه المشروبات جزءًا من نمط الحياة اليومية لدى البعض، باعتبارها وسيلة سريعة لزيادة النشاط والتركيز، إلا أن خبراء الصحة يؤكدون أن هذه الصورة قد تكون مضللة، وتحمل في طياتها تداعيات صحية خطيرة.
في هذا السياق، دقّ الدكتور كريم جمال، خبير التغذية، ناقوس الخطر، محذرًا من العواقب الوخيمة للإفراط في استهلاك هذه المشروبات، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى مضاعفات مهددة للحياة.
مكونات منبهة.. وتأثير مباشر على القلب
ىيوضح خبير التغذية، أن مشروبات الطاقة تعتمد في تركيبها الأساسي على نسب مرتفعة من السكر، إلى جانب كميات كبيرة من المواد المنبهة مثل الكافيين، وهو ما يجعل تأثيرها على الجسم سريعًا ومباشرًا.
ويشير إلى أن هذه التركيبة تؤثر بشكل ملحوظ على عضلة القلب، حيث تؤدي إلى زيادة ملحوظة في معدل ضرباته، الأمر الذي قد يشكل خطرًا حقيقيًا، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات قلبية غير مشخصة أو أولئك الذين يفرطون في تناول هذه المشروبات بشكل متكرر.
ويؤكد الدكتور كريم جمال أن الخطورة لا تكمن فقط في مكونات هذه المشروبات، بل في الطريقة التي يتم بها استهلاكها، حيث يلجأ كثيرون إلى تناولها دون إدراك لحجم المخاطر، أو دون الالتزام بكميات محددة.
ويحذر من أن الإفراط في تناول مشروبات الطاقة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، من بينها اضطرابات القلب، وارتفاع ضغط الدم، بل وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى الإصابة بجلطات، مشيرًا إلى أن هناك حالات موثقة انتهت بالوفاة نتيجة الاستهلاك المفرط.
تسويق مضلل يستهدف المراهقين
ومن بين أبرز النقاط التي أثارها خبير التغذية، قضية الترويج الواسع لمشروبات الطاقة، خاصة بين فئة المراهقين، باعتبارها منتجات تعزز النشاط البدني والذهني.
ويصف هذا التوجه بأنه مضلل، مؤكدًا أن هذه المشروبات لا تقدم فوائد صحية حقيقية كما يُروج لها، بل على العكس، قد تكون لها آثار سلبية على النمو والصحة العامة، خصوصًا عند استهلاكها في سن مبكرة أو بكميات كبيرة.
وفيما يتعلق بمحتوى السكر، يوضح الدكتور كريم جمال أن الجسم يحتاج بالفعل إلى السكر كمصدر أساسي للطاقة، وخاصة لتغذية المخ، إلا أن هذه الحاجة لا تعني الإفراط في تناوله.
ويشرح أن الجسم قادر على الحصول على احتياجاته من السكر من خلال العمليات الطبيعية لتكسير الأغذية المختلفة، مثل النشويات والكربوهيدرات، دون الحاجة إلى مصادر مضافة بكميات كبيرة.
اضطراب الأنسولين.. نتيجة مباشرة للإفراط
ويشير إلى أن الاستهلاك المفرط للسكر، كما هو الحال في مشروبات الطاقة، قد يؤدي إلى خلل في توازن هرمون الأنسولين داخل الجسم، وهو ما يفتح الباب أمام مشكلات صحية متعددة، من بينها زيادة خطر الإصابة بمرض السكري، واضطرابات التمثيل الغذائي.