رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

القمح المحلي يقود خطة مصر لتقليص الواردات وتعزيز الأمن الغذائي

القمح
القمح

تواصل الدولة المصرية تكثيف جهودها لدعم منظومة القمح، في إطار استراتيجية تستهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي.

ومع انطلاق موسم التوريد الحالي، تتجه الحكومة إلى تحقيق توازن بين زيادة الإنتاج المحلي وخفض فاتورة الاستيراد، بما يدعم الأمن الغذائي ويخفف الضغوط على العملة الأجنبية.

ويأتي الاهتمام بملف القمح في ظل التحديات العالمية المرتبطة بأسعار الغذاء وسلاسل الإمداد، مما يدفع الحكومة لاتخاذ خطوات استباقية لضمان توفير احتياجات السوق المحلي، خاصة مع الزيادة المستمرة في معدلات الاستهلاك.


ارتفاع معدلات توريد القمح المحلي

وكشفت بيانات رسمية عن شراء نحو 363 ألف طن من القمح من المزارعين منذ بداية موسم التوريد الذي انطلق منتصف أبريل الجاري.

ويعكس هذا الرقم بداية قوية للموسم، وسط توقعات بزيادة الكميات الموردة خلال الأشهر المقبلة مع ذروة الحصاد.

وتستهدف الحكومة استلام نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال الموسم الحالي، مقارنة بنحو 4 ملايين طن في العام الماضي، في خطوة تهدف إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.


خطة لتقليص الواردات وزيادة الإنتاج

وتسعى مصر إلى خفض وارداتها من القمح بنسبة 5% خلال عام 2026، لتصل إلى نحو 12.5 مليون طن، مقابل مستويات أعلى في السنوات السابقة.

ويأتي ذلك بالتوازي مع خطة لرفع الإنتاج المحلي إلى نحو 10 ملايين طن، بعد التوسع في المساحات المزروعة لتصل إلى 3.7 مليون فدان.

ويعكس هذا التوجه اعتماد الدولة على زيادة الإنتاج المحلي كأداة رئيسية لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الشحن والسلع الغذائية نتيجة الأزمات الجيوسياسية.


حوافز حكومية لدعم مزارعي القمح

اعتمدت الحكومة حزمة من الإجراءات لتحفيز المزارعين على توريد القمح، من بينها رفع سعر التوريد إلى 2500 جنيه للأردب، مع الالتزام بسداد المستحقات خلال فترة لا تتجاوز 48 ساعة، وهو ما يسهم في تشجيع التوريد وزيادة الإنتاج.

كما تستهدف هذه الحوافز تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح المستخدم في إنتاج الخبز المدعم، خاصة مع استهلاك يومي ضخم يقدر بنحو 270 مليون رغيف، ما يجعل هذا الملف أحد أهم أولويات السياسة الاقتصادية للدولة.

تم نسخ الرابط