بين ارتفاع العنب وتراجع البطيخ.. تقلبات حادة في أسعار الفاكهة
تشهد أسعار الفاكهة في مصر حالة من التباين الواضح في الأسعار، مع اقتراب طرح بعض المحاصيل الصيفية وظهور مؤشرات على تحركات سعرية لافتة، تعكس طبيعة العرض والطلب في بداية المواسم الزراعية.
ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه المستهلكون استقرار أسعار الفاكهة بعد موجات من الارتفاعات المفاجئة التي طالت عددًا من السلع.
وتظهر البيانات الحالية أن السوق يتجه إلى مرحلة انتقالية بين نهاية موسم وبداية آخر، وهو ما يفسر التذبذب في أسعار بعض الأصناف، خاصة مع محدودية المعروض في بداية الطرح وزيادته تدريجيًا مع دخول الإنتاج الكامل للأسواق.
العنب يستعد للظهور بأسعار مرتفعة
في هذا الصدد، قال إبراهيم الحداد رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بالغرفة التجارية بالإسكندرية، إن محصول العنب لم يصل بعد إلى الأسواق المحلية، لكنه سيطرح خلال الفترة القريبة المقبلة.
وتوقع أن يبدأ ظهوره بأسعار مرتفعة نسبيًا، حيث سيتراوح سعر الكيلو بين 70 و80 جنيهًا في بداية الموسم.
وأوضح أن هذه الأسعار لن تستمر طويلًا، حيث من المتوقع أن تنخفض تدريجيًا مع زيادة الكميات المطروحة، لتتراوح لاحقًا بين 30 و50 جنيهًا خلال ذروة الموسم الصيفي، مع تحسن حجم المعروض واستقرار السوق.
تراجع ملحوظ في أسعار البطيخ
وعلى جانب آخر، شهدت أسعار البطيخ تراجعًا ملحوظًا بعد ارتفاعات قياسية خلال الأيام الماضية، حيث وصلت أسعار البطيخة الواحدة إلى نحو 400 جنيه، خاصة للأوزان التي تتراوح بين 8 و10 كيلو جرامات.
وأشار الحداد إلى أن الأسعار بدأت في الانخفاض لتسجل حاليًا نحو 200 جنيه للبطيخة، مع توقعات بمزيد من التراجع خلال الأيام المقبلة، لتصل إلى مستويات تتراوح بين 100 و150 جنيهًا، بالتزامن مع زيادة المعروض في الأسواق.
المعروض يتحكم في حركة الأسعار
وأرجع رئيس الشعبة التغيرات السعرية الحالية إلى طبيعة بداية مواسم الفاكهة، حيث يؤدي نقص المعروض في المراحل الأولى إلى ارتفاع أسعار الفاكهة، قبل أن تتراجع تدريجيًا مع تدفق الإنتاج بكميات أكبر إلى الأسواق.
وأكد أن هذه الظاهرة تتكرر سنويًا في معظم المحاصيل، خاصة الفاكهة الصيفية، مشيرًا إلى أن استقرار الأسعار يعتمد بشكل أساسي على توازن العرض والطلب، إلى جانب كفاءة سلاسل الإمداد والتوزيع.



