نسى أبوته وضحى بطفليه بعد أن تمكن منه الشيطان.. ننشر منطوق إحالة قاتل طليقته "صابرين" للمفتي
قررت محكمة الجنايات وأمن الدولة المنعقدة بمجمع محاكم وادي النطرون برئاسة المستشار سامح عبد الحكم رئيس المحكمة وعضوية المستشار ياسر عكاشة المتناوي والمستشار محمد مرعي والمستشار وائل مكرم وأمانة سر أشرف حسن بجلسة اليوم إحالة قاتل طليقته الى فضيلة المفتي لاستطلاع الرأي الشرعي.
وفي كلمة للتاريخ قالت المحكمة قبل النطق بقرارها اليوم ، ان المحكمة وهي تنظر مابين سطور هذه الدعوى من جريمة شنعاء ، بقتل أم أمام أعين طفلها على يد (طليقها) والد الطفل في مشهد مروع سيظل عالقاً بذهن ذلك الطفل التعيس الذي لم يبلغ بعد ست سنوات ، الذي شاهد مقتل أمه على يد أبيه ، ذلك الاب الذي نسى أبوته وضحى بطفليه بعد أن تمكن منه الشيطان فوسوس له بالانتقام من طليقته التي تخاصمه في المحاكم بعشرات القضايا وتحصلت منها على أحكام بحبسه ، وترفض تمكينه من رؤية صغيره ، والمحكمة إذ ترى ان اللدد في الخصومة بين الزوجين بعد انفصام رابطة الزوجية وتعدد الدعاوى بينهما أدى لهدم كيان الأسر المصرية والخاسر الأكبر هم أطفالهم الأبرياء ، وهو ما تسبب في وقوع العديد من حوادث القتل والانتحار مؤخراً وخرجت منازعات الزوجين عن نطاق محاكم الأسرة إلى محاكم الجنح والجنايات.
والمحكمة في هذا الصدد تثمن تدخل رب الأسرة المصرية بالتوجيه الرئاسي بالإنتهاء من قانون الأحوال الشخصية الجديد ليحل محل القوانين الحالية والتي منها ما جاوز صدوره ١٠٠ عام وهي القوانين المنظمة للأحوال الشخصية رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٠ و رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المعدل بالقانون ١٠٠ لسنة ١٩٨٥ والقانون رقم ١ لسنة ٢٠٠٠ المعروف بقانون الخلع والتي باتت عاجزة عن التصدي للتطور الحاصل في سلوكيات المجتمع .
والمحكمة في ذات السياق تهيب بالمشرع الوصول لرؤية تشريعية متكاملة توازن بين متطلبات ذلك التطور وحماية بنية الأسرة بإعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع وبما يراعي حقوق كافة الأطراف بضوابط ونصوص حاكمة يعالج بها عوار القوانين الحالية مصداقاً لقوله تعالى (فإمساك بمعروف او تسريح باحسان) لحماية كيان الأسرة المصرية وضمان إعلاء مصلحة الطفل والحفاظ على حقوقه.
وبعد الاطلاع على الأوراق وعلى المادة (٣٨١ اجراءات جنائية) وسماع مرافعة النيابة والدفاع والمداولة قانوناً قررت المحكمة حضورياً وبإجماع الأراء بإحالة أوراق الدعوى لفضيلة المفتي لاستطلاع الرأي الشرعي وحددت جلسة اليوم الأول من دور شهر يونيه للنطق بالحكم.
وتعود أحداث القضية إلى اتهام النيابة العامة للمتهم «رضا إسماعيل محمد» بقتل طليقته المجني عليها «صابرين ممدوح حامد» عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، بعد أن بيت النية وعقد العزم على التخلص منها، وأعد لذلك الغرض سلاحًا أبيض «سكين»، وترصد لها في المكان الذي أيقن سلفًا تواجدها به.
وأوضحت أوراق القضية أنه فور تواجد المجني عليها في طريقها إلى منزلها عقب اصطحاب نجلهما من المدرسة، باغتها المتهم واعتدى عليها بالسكين في مناطق متفرقة من جسدها، تاركًا إياها تنزف حتى فارقت الحياة، وذلك وفق ما ورد بتقرير الصفة التشريحية.
كما أسندت النيابة للمتهم إحراز سلاح أبيض «سكين» دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة الشخصية أو الحرفية، مما يستخدم في الاعتداء على الأشخاص.
وأكد شهود العيان في التحقيقات أنهم شاهدوا مشادة بين رجل وسيدة حول طفل، وتبين أنهما المتهم والمجني عليها، وتطورت المشادة إلى اعتداء عنيف، حيث استل المتهم سلاحًا أبيض وطعن المجني عليها عدة طعنات، رغم محاولاتها الاستغاثة والفرار، قبل أن تسقط غارقة في دمائها.
كما استمعت جهات التحقيق إلى أقوال الطفل، الذي قرر أن والده حاول خطفه أثناء عودته من المدرسة مع والدته، ثم قام بطعنها عدة طعنات بسكين كان يخفيه، فيما أقر المتهم بارتكاب الواقعة، مبررًا ذلك بوجود خلافات أسرية تتعلق بمنعه من رؤية أطفاله ووجود نزاعات بمحاكم الأسرة.



