تامر أمين: الغش آفة العصر.. ومشاركة أولياء الأمور فيه أخطر من ارتكابه
أكد الإعلامي تامر أمين أن الغش أصبح واحدًا من أخطر الظواهر التي تهدد المجتمع، مشيرًا إلى أنه لم يعد مقتصرًا على الامتحانات فقط، بل امتد إلى العديد من المجالات الأخرى، بما في ذلك المعاملات اليومية والأنشطة التجارية والمهنية.
وقال لإعلامي تامر أمين، خلال تقديمه برنامج "آخر النهار" المذاع على قناة النهار، إن الغش يمثل "آفة العصر"، موضحًا أن الحديث عنه لا يقتصر على ما يحدث داخل اللجان الامتحانية، وإنما يشمل أيضًا الغش في الضمير والسلعة والمنتج والجودة والأسعار والوعود والمعاملات المختلفة، مؤكدًا أن جميع أشكال الغش تندرج تحت مفهوم الفساد.
واقعة متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي
وجاءت تصريحات لإعلامي تامر أمين تعليقًا على واقعة متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت دخول أحد أولياء الأمور إلى لجنة امتحانات الشهادة الإعدادية بإحدى مدارس محافظة قنا، ووقوع مشادة كلامية بينه وبين أحد المراقبين، بعدما اتهم الأخير بمساعدة الطلاب على الغش داخل اللجنة.
وأوضح لإعلامي تامر أمين أن الواقعة تحمل جانبين مختلفين، لافتًا إلى أن ما أعجبه فيها هو موقف ولي الأمر الرافض للغش وسعيه للتصدي له، حتى وإن كان أبناؤه قد يستفيدون من تلك الممارسات. وأضاف أن تمسك الشخص بالمبادئ ورفضه للخطأ أمر يستحق التقدير، إلا أن ذلك لا يبرر مخالفة القواعد أو تجاوز الإجراءات المنظمة للعملية الامتحانية.
وشدد الإعلامي على أن "الصح لازم يتعمل بطريقة صح"، مؤكدًا أن اقتحام لجنة امتحانية أو الدخول في نقاش مع المراقبين داخلها ليس إجراءً مقبولًا، حتى إذا كانت الشكوى صحيحة. وأوضح أن الطريق القانوني السليم يتمثل في إبلاغ مدير المدرسة أو المسؤولين المختصين بالواقعة، وترك الجهات المعنية تتولى التحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة، مع إمكانية تصعيد الأمر إلى الإدارة التعليمية وتحرير محضر رسمي إذا استدعى الأمر ذلك.
وأشار أمين إلى أن أكثر ما يثير قلقه هو مشاركة بعض أولياء الأمور في عمليات الغش الخاصة بأبنائهم، سواء من خلال التشجيع أو الموافقة أو تقديم المساعدة المباشرة باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل أزمة حقيقية تتجاوز مجرد مخالفة تعليمية.
وأضاف أن الطالب قد يلجأ إلى الغش بدافع الرغبة في النجاح أو الخوف من الرسوب، لكنه لا يكون مدركًا بالكامل لخطورة ما يقوم به، بينما يدرك الآباء والأمهات أبعاد هذه التصرفات وتأثيرها على بناء شخصية الأبناء. وأكد أن دعم الأبناء في الغش يرسخ لديهم مفاهيم خاطئة تتعلق بالحصول على الحقوق دون استحقاق وتجاوز القواعد لتحقيق المكاسب.
واختتم أمين حديثه بالتأكيد على أن مواجهة الغش تبدأ من الأسرة قبل المدرسة، داعيًا إلى ترسيخ قيم الأمانة والنزاهة والاعتماد على الجهد الشخصي، باعتبارها الأساس الحقيقي لبناء أجيال قادرة على تحمل المسؤولية والمساهمة في تنمية المجتمع.

