فيديو رقص للطلاب.. جامعة طنطا تكشف مفاجأة حول أزمتها الأخيرة وتحسم الجدل
في غضون ساعات قليلة، تحولت مقاطع مصورة منسوبة إلى حفل تخرج طلابي إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أثارت حالة من الاستياء العام بسبب ما وُصف بـ"السلوكيات غير اللائقة" ومع تصاعد موجة الانتقادات، وجدت جامعة طنطا نفسها في قلب العاصفة، مطالبةً بتوضيح الحقائق، وحسم الجدل، والحفاظ على صورتها الأكاديمية.
الواقعة لم تكن مجرد فيديو عابر، بل فتحت بابًا واسعًا للنقاش حول طبيعة الفعاليات الطلابية، وحدود الحرية داخلها، ودور الجامعات في الرقابة على الأنشطة التي تُنسب إليها.
القصة بدأت مع تداول مقطع فيديو يُظهر أحد الأشخاص يؤدي حركات راقصة خلال ما قيل إنه حفل تخرج لطلاب كلية التجارة وسرعان ما انتشر الفيديو بشكل واسع، مصحوبًا بتعليقات غاضبة، خاصة مع شائعات أشارت إلى أن الشخص الظاهر فيه ينتمي إلى هيئة التدريس.
هذا الادعاء زاد من حدة الأزمة، حيث اعتبر كثيرون أن ما ظهر في الفيديو يمس بهيبة المؤسسة الجامعية، ويطرح تساؤلات حول مستوى الانضباط داخلها.
كشف الهوية الحقيقية لبطل الواقعة
في مواجهة هذا التصعيد، تحركت الجهات المعنية داخل جامعة طنطا بسرعة، حيث كشفت التحقيقات الأولية والمتابعات الرسمية عن مفاجأة قلبت مسار القضية.
فقد تبين أن الشخص الذي ظهر في الفيديو لا يمت بصلة إلى أعضاء هيئة التدريس، بل هو صانع محتوى على منصة "تيك توك"، تم الاستعانة به من قبل شركة تنظيم الحفل لتقديم فقرة ترفيهية.
هذا التوضيح جاء ليضع حدًا للشائعات التي انتشرت، والتي كانت تستهدف التشكيك في صورة الأساتذة الجامعيين، مؤكدًا أن ما حدث لا يعكس سلوك أو قيم أعضاء هيئة التدريس.
خارج الحرم الجامعي.. أين أقيم الحفل؟
أحد أبرز محاور التحقيق تمثل في تحديد موقع الفعالية، حيث أظهرت النتائج أن الحفل لم يُقم داخل أسوار الجامعة، بل في إحدى القاعات الخارجية.
كما تبين أن تنظيم الحفل كان بجهود طلابية مستقلة، دون إشراف مباشر من إدارة الكلية أو الجامعة، وهو ما أدى إلى غياب الضوابط الأكاديمية المعتادة التي تحكم مثل هذه المناسبات.
هذا العامل لعب دورًا محوريًا في خروج الفعالية عن الإطار التقليدي، وتحولها إلى عرض ترفيهي أثار استياء قطاع واسع من المجتمع.
في بيان رسمي، سارعت كلية التجارة جامعة طنطا إلى نفي أي صلة لها بالمقاطع المتداولة، مؤكدة أن ما تم نشره لا يمت لها بصلة من قريب أو بعيد.
وشددت الكلية على أن الحفل الذي ظهر في الفيديو لم يُنظم تحت إشرافها، ولم يُعقد داخل منشآتها، موضحة أن حفل التخرج الرسمي المعتمد سيُقام في موعد لاحق وفق الضوابط المعمول بها.
كما أعلنت احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي جهة أو شخص قام بنشر أو ترويج معلومات غير دقيقة، حفاظًا على سمعة الكلية والجامعة.