ماذا قال مدبولي أمام النواب اليوم؟ حزمة قرارات تمس الأجور والمعاشات والطاقة
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة شاملة أمام مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة، خلال جلسة اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، استعرض فيها تداعيات الأزمات الإقليمية والعالمية على الاقتصاد الدولي، وما اتخذته الدولة المصرية من إجراءات استباقية لمواجهة هذه التحديات.
حزمة قرارات تمس الأجور والمعاشات والطاقة
واستهل رئيس الوزراء كلمته بتوجيه التهنئة إلى أعضاء مجلس النواب والشعب المصري بمناسبة قرب حلول ذكرى تحرير سيناء، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية شديدة التعقيد ألقت بظلالها على مختلف دول العالم دون استثناء.
وأشار مدبولي إلى أن الحرب الدائرة في الإقليم خلال الفترة الأخيرة أدت إلى تداعيات واسعة على المستويين السياسي والاقتصادي عالميًا، نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد، وتراجع حركة التجارة والنقل والسياحة، إضافة إلى التأثيرات المباشرة على أسواق الطاقة والغذاء.
وأوضح، أن أزمة مضيق هرمز كان لها تأثير بالغ على أسواق النفط العالمية، باعتباره ممرًا رئيسيًا لنحو 20% من صادرات النفط العالمية، ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ، حيث تحرك سعر برميل النفط من 69 دولارًا إلى مستويات تجاوزت 120 دولارًا، مع توقعات قد تصل إلى 150–200 دولار في حال استمرار التصعيد.
كما أشار إلى أن قطاع السياحة تكبد خسائر كبيرة نتيجة تراجع حركة الطيران والسفر إلى المنطقة، في حين ارتفعت أسعار الغذاء عالميًا وفق تقارير دولية، مع تحذيرات من اضطراب غير مسبوق في سلاسل الإمداد منذ جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا.
وأكد رئيس الوزراء أن المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، خفضت توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي واقتصادات المنطقة، في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط على أسواق الطاقة.
وفيما يتعلق بالتحرك الداخلي، أكد مدبولي أن الحكومة المصرية تحركت منذ اللحظات الأولى للأزمة عبر لجنة أزمة عليا ضمت جميع الجهات المعنية، لمتابعة التطورات الإقليمية وتقييم تداعياتها ووضع سيناريوهات استباقية للتعامل معها.
وأوضح، أن الدولة اتخذت حزمة واسعة من الإجراءات شملت تأمين احتياجات الطاقة والسلع الاستراتيجية، وضمان استمرار سلاسل الإمداد، وتوفير احتياطي آمن من الأدوية والمواد الخام، إلى جانب التنسيق المستمر مع البنك المركزي لتوفير النقد الأجنبي اللازم.
وأشار إلى نجاح الحكومة في الحفاظ على استقرار الأسواق وعدم حدوث أي نقص في السلع الأساسية، مع استمرار انتظام حركة الإمدادات المحلية والخارجية، وتفعيل سياسة تنويع مصادر الاستيراد.
كما استعرض رئيس الوزراء حزمة من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية، شملت دعم الفئات الأولى بالرعاية، ورفع الأجور والمعاشات، وزيادة الاستثمارات الحكومية في قطاعات الصحة والتعليم، إلى جانب توسيع برامج الحماية الاجتماعية.
ولفت إلى أن الحكومة اتخذت أيضًا إجراءات لترشيد الإنفاق الحكومي، وتخفيض استهلاك الوقود، وإعادة تنظيم منظومة الدعم والطاقة، بما يضمن استدامة الموارد في ظل ارتفاع الأسعار العالمية للطاقة.
وأكد مدبولي أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في تعزيز مؤشرات الاقتصاد الكلي، حيث تراجع التضخم، وارتفع الاحتياطي النقدي، وزاد معدل النمو، وارتفعت تحويلات المصريين بالخارج، وتحسنت إيرادات السياحة، بما يعكس مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة الصدمات.
واختتم رئيس مجلس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن الحكومة ماضية في تنفيذ خططها التنموية والإصلاحية، مع التركيز على تعظيم دور القطاع الخاص، وتوسيع مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وتعزيز الأمن الغذائي والطاقي، وإعادة تموضع الاقتصاد المصري في سلاسل القيمة العالمية، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وحماية الاستقرار الاقتصادي للدولة.

