محكمة النقض ترفض إثبات زواج لبهائيين لمخالفته النظام العام
قضت محكمة النقض، في حكم قضائي بارز، برفض دعوى إثبات زواج بين طرفين يعتنقان الديانة البهائية، مؤكدة أن إثبات مثل هذا الزواج في الأوراق الرسمية يخالف النظام العام للدولة.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن حرية الاعتقاد مكفولة دستوريا، إلا أن الآثار القانونية المترتبة على هذه العقائد تظل مقيدة بما يتوافق مع النظام العام، مشيرة إلى أن الدولة لا تعترف في وثائقها الرسمية إلا بالأديان السماوية المعروفة.
وأوضحت المحكمة أن قيد الديانة في مستندات الأحوال المدنية يمثل أحد مظاهر النظام العام، وبالتالي فإن إثبات زواج قائم على عقيدة غير معترف بها في هذا الإطار لا يجوز الاعتداد به قانونا، ولا ينتج آثاره داخل المنظومة القانونية للدولة.
وتعود وقائع الدعوى إلى لجوء سيدة لمحكمة الأسرة طالبت فيها بإثبات زواجها من عقد يعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، حيث قضت محكمة أول درجة لصالحها، قبل أن يتم الطعن على الحكم من جهات رسمية مختصة.
وأشارت الحيثيات إلى أن محكمة النقض تصدت لموضوع الدعوى باعتباره متعلقا بالنظام العام، مؤكدة أن أي وضع قانوني مخالف للدستور والنظام العام لا يُرتب أثرًا قانونيًا، حتى لو ثبت وجوده المادي.
وانتهت المحكمة إلى رفض إثبات الزواج، مؤكدة أن الأحكام القضائية لا يمكن أن ترتب آثارًا قانونية تخالف الثوابت الدستورية والنظام العام المستقر في الدولة.


