الفضة تواصل الصعود عالميًا وتستقر محليًا مع توقعات إيجابية للأسعار
شهدت أسواق الفضة حالة من التوازن النسبي داخل السوق المحلية، بالتزامن مع عطلة البورصات العالمية، وذلك بعد أسبوع حافل بالمكاسب القوية على المستوى الدولي.
وجاء هذا الأداء مدعومًا بعدة عوامل اقتصادية، في مقدمتها تراجع الدولار الأمريكي وتحسن الأوضاع الجيوسياسية، مما عزز من جاذبية الاستثمار في الفضة كأحد الملاذات المهمة في الأسواق العالمية، بينما حافظت السوق المصرية على استقرارها النسبي دون تغيرات حادة.
الفضة تستقر محليًا رغم المكاسب العالمية
وعلى المستوى المحلي، حافظت الفضة على استقرارها خلال تعاملات اليوم، حيث سجل جرام الفضة عيار 999 نحو 132 جنيهًا، فيما بلغ عيار 925 حوالي 122 جنيهًا، وسجل عيار 800 قرابة 106 جنيهات. كما وصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 978 جنيهًا.
ويعكس هذا الاستقرار حالة من الترقب في السوق المصرية، خاصة مع توقف التداولات العالمية مؤقتًا، ما يدفع الأسعار للتحرك في نطاق محدود لحين عودة النشاط الخارجي.
مكاسب قوية عالميًا بدعم تراجع الدولار
وعالميًا، حققت الفضة أداءً لافتًا خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت الأوقية بنحو 6.6%، مدفوعة بانخفاض قيمة الدولار وإعادة تقييم الأسواق لتوجهات السياسة النقدية الأمريكية.
وسجلت الأوقية مستويات وصلت إلى 83 دولارًا، وهو أعلى مستوى في نحو خمسة أسابيع، قبل أن تتراجع قليلًا وتغلق قرب 81 دولارًا.
ويأتي هذا الصعود في ظل تحسن معنويات المستثمرين واتجاههم نحو الأصول الآمنة مع تراجع الضغوط التضخمية نسبيًا.
أسباب صعود الفضة
يرتبط الأداء الإيجابي للفضة بعدة متغيرات اقتصادية، أبرزها تراجع أسعار الطاقة عالميًا، خاصة النفط، وهو ما ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية.
كما عززت التوقعات بإمكانية خفض أسعار الفائدة الأمريكية من فرص استمرار صعود الفضة خلال الفترة المقبلة.
وتشير التقديرات إلى زيادة احتمالات خفض الفائدة، ما يدعم الطلب على المعادن الثمينة، وفي مقدمتها الفضة.
في المقابل، ساهمت التهدئة النسبية في التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، في دعم استقرار الأسواق وتقليل حالة القلق، وهو ما انعكس إيجابيًا على أداء الفضة عالميًا.
ويرى خبراء أنه مع استمرار هذه العوامل، تبقى الفضة مرشحة للحفاظ على اتجاهها الصاعد خلال الفترة المقبلة، سواء على المستوى العالمي أو المحلي، في ظل ترقب المستثمرين لأي متغيرات جديدة قد تؤثر على حركة الأسواق.



