رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خسائر النفط تتسارع عالميًا مع تراجع المخاطر وعودة الإمدادات

تراجع النفط
تراجع النفط

شهدت أسواق الطاقة العالمية موجة هبوط حادة في أسعار النفط، مدفوعة بانفراجة مفاجئة في التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، وهو ما انعكس سريعًا على حركة التداولات وأعاد رسم خريطة التوقعات قصيرة الأجل للأسعار.

هذا التراجع لم يكن مجرد تصحيح مؤقت، بل جاء نتيجة تغيرات فعلية في معادلة العرض والمخاطر، خاصة مع عودة تدفقات الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لإمدادات النفط العالمية.


هبوط حاد في الأسعار مع انحسار التوترات

تكبدت أسعار النفط خسائر قوية خلال جلسة نهاية الأسبوع، حيث تراجع خام برنت بأكثر من 9% ليستقر قرب 90 دولارًا للبرميل، بعد أن لامس مستويات أقل خلال التداولات.

كما هبط الخام الأمريكي بنسبة تجاوزت 11%، في واحدة من أكبر الخسائر اليومية خلال أبريل.

هذا الأداء يعكس تراجع علاوة المخاطر التي كانت مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات، خاصة بعد إعلان إيران إبقاء الممرات البحرية مفتوحة أمام حركة السفن التجارية، بما في ذلك الناقلات الأمريكية.


عودة الإمدادات تضغط على السوق

وساهمت إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز في عودة تدفقات النفط بشكل تدريجي، حيث أظهرت بيانات تتبع السفن تحرك عشرات الناقلات من الخليج، ما عزز من وفرة المعروض في الأسواق العالمية.

وفي الوقت ذاته، بدأت الأسواق تتخلص سريعًا من حالة القلق التي سيطرت عليها خلال الأسابيع الماضية، لتتحول الأسعار إلى مستويات أقرب لما يُعرف بـ"التسعير الطبيعي"، بعيدًا عن تأثيرات المخاطر الجيوسياسية.


مؤشرات على انفراجة سياسية تدعم التراجع

ولعبت التطورات السياسية دورًا حاسمًا في هذا الهبوط، مع تصاعد المؤشرات على اقتراب التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تهدئة النزاع.

كما عززت تصريحات دونالد ترامب التفاؤل، حيث أشار إلى تقدم ملموس في المحادثات واحتمالات التوصل لاتفاق قريب.

بالتوازي مع ذلك، ساهم إعلان هدنة مؤقتة في المنطقة، إلى جانب تراجع احتمالات التصعيد العسكري، في تهدئة مخاوف المستثمرين ودفعهم لإعادة تقييم مراكزهم في سوق النفط.

وأوضح الخبراء، أن هذه التطورات تعكس تحولًا واضحًا في اتجاه السوق، حيث باتت العوامل السياسية والإمدادات الفعلية هي المحرك الرئيسي للأسعار، بعد فترة من الارتفاعات المرتبطة بالمخاطر. 

تم نسخ الرابط