رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تراجع الدولار في مصر يثير تساؤلات حول عودته لمستويات ما قبل الأزمة

الدولار - الجنيه
الدولار - الجنيه

شهد سوق الصرف في مصر تحولات لافتة خلال الفترة الأخيرة، مع تراجع سعر الدولار أمام الجنيه بعد موجة ارتفاعات قوية مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية.

ويأتي هذا الانخفاض في ظل تحسن نسبي في الأوضاع الإقليمية، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل العملة الأمريكية وإمكانية استمرار تراجعها خلال الفترة المقبلة.


هدوء التوترات يدفع الدولار للتراجع

سجل سعر الدولار انخفاضًا ملحوظًا خلال أول أسبوعين من أبريل، متراجعًا بنحو 3 جنيهات مقارنة بذروته الأخيرة، ليستقر عند مستويات أقل من 52 جنيهًا داخل القطاع المصرفي.

ويعكس هذا التراجع تغيرًا في اتجاه السوق بعد فترة من الضغوط التي دفعت العملة الأمريكية إلى مستويات قياسية.

في هذا الصدد، سهر الدماطي الخبيرة أن هذا التحسن يعود بالأساس إلى تراجع حدة التوترات الجيوسياسية، خاصة بعد مؤشرات على انفراجة في المشهد الإقليمي.

وأوضحت أن انخفاض أسعار النفط لعب دورًا مهمًا في تهدئة الأسواق العالمية، ما انعكس بشكل مباشر على حركة الدولار مقابل الجنيه.


تدفقات نقد أجنبي مرتقبة تدعم استقرار السوق

وتشير التقديرات إلى أن استمرار حالة الاستقرار قد يفتح الباب أمام تحسن ملحوظ في تدفقات النقد الأجنبي إلى مصر، سواء من قطاع السياحة أو الاستثمارات الأجنبية أو تحويلات العاملين بالخارج، هذا التحسن من شأنه زيادة المعروض من الدولار، ما يدعم استقرار سعر الصرف أو يدفعه لمزيد من التراجع.

وتوقعت الدماطي أن يعود الدولار تدريجيًا إلى مستويات تتراوح بين 46 و47 جنيهًا، وهي المستويات التي كان يسجلها قبل تصاعد الأزمة، مؤكدة أن تحقق هذا السيناريو يعتمد على استمرار الهدوء السياسي وعدم ظهور أزمات جديدة.


سيناريوهات متباينة وتحذيرات من عودة التقلبات

ومن جانبه، يرى الخبير الاقتصادي الدكتور محمد عبدالهادي أن الجنيه المصري قد يشهد تحسنًا إضافيًا خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تراجع حدة التصريحات السياسية بين القوى الدولية، وهو ما قد ينعكس سريعًا على سوق الصرف.

وأوضح أن الضغوط السابقة التي دفعت الدولار للصعود كانت نتيجة خروج استثمارات أجنبية وارتفاع فاتورة الاستيراد، مشيرًا إلى أن أي تهدئة حقيقية قد تعيد الثقة للأسواق وتدفع العملة المحلية للتعافي.

وفي المقابل، حذر من أن أي عودة للتوترات قد تعيد الضغوط على الدولار وترفعه مجددًا، ما يجعل اتجاه السوق مرهونًا بالتطورات السياسية العالمية.

كما تشير بعض التوقعات الدولية إلى احتمالية صعود الدولار على المدى الطويل، مما يعكس حالة عدم اليقين التي لا تزال تسيطر على المشهد الاقتصادي.

تم نسخ الرابط