ارتفاع أسعار الحديد يدفع الطن لمستويات قياسية.. ما أسباب الزيادة؟
يشهد سوق مواد البناء في مصر موجة جديدة من الارتفاعات السعرية، مع صعود ملحوظ في أسعار حديد التسليح، مدفوعة بزيادة تكاليف الإنتاج والخامات عالميًا، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة.
وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه السوق حالة من الترقب، وسط توقعات باستمرار الضغوط على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
زيادات متفاوتة بين الشركات
وأقدمت مجموعة من شركات إنتاج حديد التسليح على رفع أسعارها بنسب متفاوتة خلال منتصف أبريل، حيث تراوحت الزيادات بين 1500 و2500 جنيه للطن.
ونتيجة لذلك، ارتفع متوسط سعر طن الحديد في السوق المحلية ليتراوح بين 39 و39.5 ألف جنيه، مع تسجيل بعض المناطق مستويات تلامس 40 ألف جنيه.
وقادت بعض الشركات الكبرى موجة الصعود، في حين فضلت شركات أخرى الإبقاء على أسعارها دون تغيير حتى الآن، وهو ما خلق حالة من التباين السعري داخل السوق.
ويعكس هذا التفاوت اختلاف استراتيجيات التسعير وتكاليف التشغيل بين الشركات، فضلًا عن طبيعة المنافسة القائمة بين المنتجين.
تكاليف الإنتاج والطاقة تقود موجة الارتفاع
ويرجع المحللون الزيادة الأخيرة في أسعار الحديد إلى ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج، وعلى رأسها الخامات الأساسية مثل خام البيليت، بالإضافة إلى صعود أسعار الطاقة.
كما لعبت تحركات سعر الصرف دورًا مهمًا في زيادة الأعباء على المصانع، خاصة مع ارتباط تسعير بعض عناصر الإنتاج بالدولار.
ولم تتوقف الضغوط عند هذا الحد، حيث ساهمت الزيادة في تكاليف الشحن والتأمين، التي ارتفعت بنسب ملحوظة نتيجة التوترات الجيوسياسية، في دفع الأسعار نحو مزيد من الارتفاع.
هذه العوامل مجتمعة خلقت بيئة تضخمية داخل قطاع مواد البناء، انعكست بشكل مباشر على أسعار البيع للمستهلكين.
توقعات بتحركات جديدة
وتشير التوقعات إلى احتمالية قيام الشركات التي لم تحرك أسعارها بعد بإجراء زيادات خلال الفترة المقبلة، لمواكبة المستويات الحالية في السوق.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الضغوط على التكاليف، ما قد يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع إذا لم تشهد الأسواق العالمية انفراجة في أسعار الخامات.
في المقابل، يرى خبراء أن استقرار أسعار الحديد يظل مرهونًا بتحسن سلاسل الإمداد العالمية وهدوء تكاليف الإنتاج، إلى جانب توازن العرض والطلب داخل السوق المحلية.



