رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خبير اقتصادي يكشف تأثير الأموال الساخنة والتوترات الجيوسياسية على الجنيه المصري

الجنيه المصري
الجنيه المصري

يشهد الاقتصاد المصري حالة من الترقب الشديد وسط تحركات رؤوس الأموال الأجنبية قصيرة الأجل، المعروفة بالأموال الساخنة، التي تتأثر مباشرة بالأوضاع الجيوسياسية والإقليمية.

في هذا الصدد، كشف طارق متولي نائب رئيس بنك بلوم سابقًا، أن هذه الأموال تعود بسرعة إلى الأسواق عند أي تحسن نسبي، لكنها تغادر بنفس السرعة عند تصاعد التوترات، مما يضع الجنيه المصري في مواجهة تقلبات مستمرة ويبرز الحاجة إلى تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية.


تأثير الصدمات الخارجية على الجنيه

وأوضح متولي أن الاقتصاد المصري يعتمد بشكل كبير على مصادر النقد الأجنبي الحساسة، مثل السياحة وتحويلات المصريين في الخارج وإيرادات قناة السويس، مما يجعله عرضة لتقلبات الأسواق العالمية والأزمات الإقليمية.

وتابع أن تكرار الصدمات بدءًا من الحرب الروسية الأوكرانية وصولًا إلى التوترات الأخيرة في الشرق الأوسط انعكس مباشرة على أداء الجنيه، الذي سجل تراجعات أمام الدولار والعملات الأجنبية الأخرى، مما يستدعي مراقبة دقيقة للسياسة النقدية واستراتيجيات التدخل للحفاظ على الاستقرار النسبي لسعر الصرف.

 

السياسة النقدية والتضخم

وفيما يتعلق بالتضخم والسياسات النقدية، أشار متولي إلى أن ارتفاع الأسعار يقلص العائد الحقيقي على الفائدة، وهو ما قد يدفع البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا لمواجهة الضغوط التضخمية.

وأضاف أن توجه المستثمرين إلى أدوات قصيرة الأجل يعكس حالة ترقب لقرارات الفائدة المستقبلية، وهو ما يزيد من حساسية السوق تجاه أي تغيرات في أسعار الفائدة أو مؤشرات التضخم، ويعزز أهمية التنسيق بين السياسات النقدية والمالية لتحقيق استقرار أكبر.


آفاق واستقرار الجنيه المصري

كما أكد متولي أن استقرار الأوضاع الجيوسياسية والتوصل إلى تسوية شاملة للصراعات في المنطقة قد يدعم تحسن الجنيه المصري على المدى القصير، مع إمكانية تداوله قرب مستويات 49 إلى 50 جنيهًا مقابل الدولار.

وأوضح أن خروج جزء من الأموال الساخنة لم يؤثر بشكل كبير على الاحتياطيات الأجنبية، مشيرًا إلى أن بعض التحركات الأخيرة لسعر الصرف كانت مبالغًا فيها، ومن المرجح أن تشهد تصحيحًا قريبًا مع أي تطورات إيجابية على صعيد التسوية السياسية، بما يعكس قدرة نسبية للاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات.

تم نسخ الرابط