رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خطة مشتركة بين 4 وزارات لخلق فرص عمل وتحويل قرى «حياة كريمة» لمراكز إنتاج

وزارة التخطيط
وزارة التخطيط

بحث عدد من الوزراء خطة تنفيذ مشروع «القرى المنتجة» في إطار دعم التنمية الاقتصادية بالريف المصري وتعزيز الاستفادة من المشروعات التي تنفذها الدولة ضمن المبادرة الرئاسية حياة كريمة، وذلك خلال اجتماع موسع ضم المهندس خالد هاشم، والدكتورة منال عوض، و علاء فاروق عبر تقنية الفيديو كونفرانس، والدكتور أحمد رستم، بحضور عدد من قيادات الوزارات المعنية.


وفي مستهل الاجتماع، أكد وزير الصناعة أن مشروع القرى المنتجة يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة داخل القرى المصرية، موضحًا أنه سيتم البدء فورًا في تنفيذ المشروع داخل قريتين من القرى المستهدفة ضمن مبادرة «حياة كريمة»، على أن يتم تعميم التجربة لاحقًا بعد تقييم النتائج.


وأشار إلى أن المبادرة الرئاسية أسهمت في توفير بنية تحتية متطورة داخل القرى، وهو ما يمهد الطريق لتنفيذ مشروعات إنتاجية توفر فرص عمل لائقة ومستدامة، مؤكدًا أن الصناعات الغذائية والنسيجية تعد من أبرز القطاعات المستهدفة لتكون نواة للمشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة التي سيتم تنفيذها داخل القرى.


وأوضح الوزير أن هذه الصناعات تتميز بملاءمتها للبيئة الريفية وعدم تسببها في أضرار بيئية، إلى جانب قدرتها على استيعاب أعداد كبيرة من العمالة، خاصة السيدات، لافتًا إلى استعداد اتحاد الصناعات المصرية والغرف الصناعية للمشاركة في تنفيذ المشروع من خلال ربط المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في القرى بالمصانع المتوسطة والكبيرة، خاصة في مجالات تصنيع الألبان والغزل والنسيج.


وأضاف أنه سيتم تشكيل فريق عمل مشترك من وزارات الصناعة والتنمية المحلية والبيئة والتخطيط والتنمية الاقتصادية والزراعة والتضامن الاجتماعي، لوضع خطة تنفيذية متكاملة تعتمد على المزايا النسبية لكل قرية والبنية التحتية المتوفرة بها، إلى جانب دراسة إنشاء كيان إداري يتولى الإشراف على هذه المشروعات، مع إسناد الإدارة إلى القطاع الخاص لضمان الجدوى الاقتصادية والاستدامة.


ومن جانبها، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أهمية المشروع في تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية داخل القرى المصرية، خاصة القرى المستهدفة ضمن مبادرة «حياة كريمة»، مشيرة إلى ضرورة البناء على المزايا التنافسية لكل قرية والبدء بنماذج تجريبية ناجحة يمكن تعميمها لاحقًا.


وأوضحت أن الوزارة يمكنها دعم تنفيذ المشروع من خلال توفير تمويلات بقروض ميسرة للسيدات والشباب عبر صندوق التنمية المحلية ومبادرة «مشروعك»، بالتعاون مع البنوك الوطنية، إضافة إلى الاستفادة من تجربة الوزارة في دعم التكتلات الاقتصادية ضمن برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر.


من جانبه أعلن وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بدء الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي لمشروع «إحياء القرية المنتجة»، مؤكدًا أن المشروع يمثل ركيزة أساسية لتحويل الريف المصري إلى مراكز إنتاجية مستدامة بدلًا من النمط الاستهلاكي التقليدي.

 

إمكانية استغلال الأصول التابعة للوزارة في المحافظات


وأشار إلى إمكانية استغلال الأصول التابعة للوزارة في المحافظات لإقامة كيانات اقتصادية تعتمد على التكنولوجيا والبحث العلمي، إلى جانب إشراك مركز البحوث الزراعية وعدد من شركاء التنمية، مع الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في التصنيع الزراعي مثل التجربة الإيطالية، عبر برامج تدريبية متخصصة لتطوير مهارات أبناء القرى في مجالات التصنيع والتعبئة وتجفيف المحاصيل.


بدوره أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن مبادرة «حياة كريمة» تعد واحدة من أكبر المبادرات التنموية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة، وتهدف إلى تحسين مستوى المعيشة في القرى المصرية وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية ودعم الأنشطة الاقتصادية في الريف.

 

تقديم برامج تدريبية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة


وأضاف أن وزارة التخطيط مستعدة لتقديم برامج تدريبية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر من خلال مركز ريادة الأعمال التابع للوزارة، بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وعدد من المنظمات الدولية مثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، بما يتيح نقل الخبرات الدولية وتوطينها لدعم التنمية الاقتصادية داخل القرى المصرية.


وخلص الاجتماع إلى أهمية التنسيق الكامل بين الوزارات والجهات المعنية لوضع آليات تنفيذ واضحة للمشروع، بما يضمن تحقيق أهدافه في خلق فرص عمل حقيقية لأبناء الريف، وتعزيز الإنتاج المحلي، ودعم التنمية المستدامة في القرى المصرية.

تم نسخ الرابط