بعد الانخفاض.. شعبة الدواجن تطالب الحكومة بتفعيل دور البورصة لضبط الأسعار
في ظل تقلبات حادة يشهدها سوق الدواجن، تتصاعد مطالب المنتجين بإجراءات تنظيمية عاجلة لإعادة التوازن إلى السوق، بعد موجة انخفاضات سعرية أثارت قلق المربين وأثرت على استدامة الإنتاج.
ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التشغيل، مما خلق فجوة واضحة بين سعر البيع وتكلفة الإنتاج، ودفع العاملين في القطاع إلى البحث عن حلول تضمن الاستقرار.
مطالب بتفعيل بورصة الدواجن لضبط السوق
وكشف سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالجيزة، عن تقدم الشعبة بطلب رسمي لوزارة الزراعة لتفعيل بورصة الدواجن، باعتبارها أداة رئيسية لضبط الأسعار ومنع الممارسات الاحتكارية.
وأشار إلى أن غياب آلية تسعير واضحة يفتح المجال أمام بعض التجار للتأثير على السوق، ما يؤدي إلى تقلبات غير مبررة في الأسعار، سواء بالارتفاع أو الانخفاض.
وتستهدف البورصة المقترحة تحقيق شفافية أكبر في تحديد الأسعار وفقًا للعرض والطلب، بما يضمن حماية كل من المنتج والمستهلك، ويحد من العشوائية التي تسيطر على السوق حاليًا.
تراجع الأسعار يضغط على المنتجين
وشهدت أسعار الدواجن انخفاضًا ملحوظًا تجاوز 30% خلال الفترة الأخيرة، حيث تراجعت من مستويات قاربت 110 جنيهات إلى نحو 68 جنيهًا في المزرعة، وهو ما اعتبره المنتجون أقل من تكلفة الإنتاج الفعلية.
وأوضح السيد أن السعر العادل يجب ألا يقل عن 75 جنيهًا، لتغطية النفقات وتحقيق هامش ربح معقول، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع عددًا كبيرًا من المربين إلى الخروج من السوق.
ويعكس هذا التراجع خللًا في منظومة التسعير، خاصة في ظل عدم وجود آليات رقابية كافية تضمن تحقيق توازن بين أطراف السوق المختلفة.
ارتفاع التكاليف يعمّق الأزمة ويدفع نحو حلول بديلة
وبالتوازي مع انخفاض الأسعار، ارتفعت تكلفة مدخلات الإنتاج بنحو 15%، بما يشمل الأعلاف والكتاكيت والأدوية، وهو ما زاد من الضغوط المالية على المنتجين.
وفي هذا السياق، طالبت الشعبة بالسماح لمحلات الدواجن ببيع الدواجن المجمدة بدلًا من الحية، كخطوة تساهم في تخزين الفائض وتنظيم المعروض، بما يساعد على تقليل تقلبات الأسعار.
ويرى العاملون في القطاع أن هذا التوجه قد يسهم في تحقيق استقرار نسبي للأسعار لفترات أطول، ويمنح السوق مرونة أكبر في التعامل مع الأزمات.



