توطين صناعة الأنابيب المتطورة في مصر.. تعاون ألماني لدعم مشروعات الطاقة الكبرى
عقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعًا موسعًا مع مسؤولي شركة "باوكو" الألمانية، لبحث سبل التعاون المشترك في مجالات تصنيع المواسير وأنظمة الضغط والتقنيات المقاومة للتآكل، وذلك بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك في إطار توجه الدولة المصرية نحو دعم الصناعة الوطنية وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
شهد اللقاء حضور عدد من القيادات البارزة في قطاع الطاقة، من بينهم الدكتور أحمد فرغل، رئيس الجهاز التنفيذي للإشراف على مشروعات المحطات النووية، والدكتور شريف حلمي، رئيس هيئة المحطات النووية، في خطوة تعكس أهمية هذا التعاون في دعم المشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها مشروع المحطة النووية بالضبعة.
نقل التكنولوجيا الألمانية إلى السوق المصرية
تناول الاجتماع آليات نقل وتوطين التكنولوجيا المتقدمة التي تمتلكها الشركة الألمانية، خاصة في مجال تصنيع أنظمة الأنابيب عالية الكفاءة، والتي تعتمد على مواد متطورة مثل البولي إيثيلين عالي الكثافة (HDPE) والبولي بروبيلين (PP).
وتمت مناقشة إمكانيات إنشاء خطوط إنتاج داخل مصر لتصنيع هذه الأنظمة، بما يشمل أنابيب الضغط، والوصلات، وغرف التفتيش، فضلًا عن تقنيات اللف الحلزوني وأنظمة التشكيل البلاستيكي، إلى جانب استخدام المواد المركبة التي تجمع بين البلاستيك والألياف الزجاجية أو الأسلاك الفولاذية.
تقنيات متطورة تخدم المشروعات القومية
أبرز الاجتماع الإمكانيات التقنية المتقدمة التي تمتلكها شركة "باوكو"، حيث تستطيع إنتاج أنابيب يصل طولها إلى أكثر من 6 أمتار، وتتحمل ضغوطًا داخلية وخارجية تصل إلى 16 بار، فضلًا عن قدرتها على تحمل درجات حرارة مرتفعة تصل إلى 210 درجات مئوية.
وتُعد هذه المواصفات الفنية عاملًا حاسمًا في تأهيل هذه المنتجات للاستخدام في المشروعات القومية الكبرى، خاصة مشروع المحطة النووية بالضبعة، الذي يتطلب أعلى معايير الجودة والأمان في البنية التحتية.
خطة متكاملة لتعزيز المكون المحلي
ناقش الجانبان أيضًا خطة عمل الشركة واستثماراتها الخارجية، إلى جانب الأطر التنظيمية وآليات التعاون التي تتيح توطين الصناعة داخل مصر، بما يحقق هدف زيادة نسبة المكون المحلي في مشروعات الطاقة.
ويأتي ذلك في ضوء استراتيجية وزارة الكهرباء التي تستهدف التوسع في تصنيع المهمات والمعدات الكهربائية محليًا، ووضع الضوابط اللازمة لإحلال المنتج المحلي محل المستورد، بما يعزز الاقتصاد الوطني ويقلل من الاعتماد على الخارج.
وزير الكهرباء: دعم كامل للصناعة ونقل التكنولوجيا
أكد الدكتور محمود عصمت أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية واضحة تهدف إلى دعم توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا الحديثة، خاصة في مجال تصنيع المهمات الكهربائية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تأتي تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بالتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.
وأوضح، أن الدولة تسعى إلى تسريع تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع تعظيم دور الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي.
شراكة مع القطاع الخاص لتحقيق التحول الطاقي
أشار الوزير إلى أهمية التعاون مع القطاع الخاص كشريك أساسي في تنفيذ استراتيجية الطاقة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الشراكات مع الشركات العالمية لنقل الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة إلى السوق المحلية.
وأضاف، أن خطة العمل تتضمن وضع ضوابط واضحة لتشجيع الصناعة المحلية، خاصة في مشروعات الطاقة المتجددة، بما يضمن تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري.