رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حملات مشبوهة لاغتيال الرموز الاقتصادية.. من المستفيد من تشويه "الخشن"؟

المهندس محمد الخشن
المهندس محمد الخشن

​يعتبر المهندس محمد الخشن أحد أبرز القامات الاقتصادية في مصر والشرق الأوسط بل والعالم في قطاع الأسمدة، إذ استطاع من خلال رؤيته الطموحة تحويل شركة "إيفر جرو" من مجرد فكرة في عام 2006 إلى كيان عالمي يساهم بفاعلية في الاقتصاد القومي المصري.

الإنجازات والقدرات الاقتصادية

​تعد "إيفر جرو" اليوم نموذجاً للنجاح الصناعي المصري، وقدرة العقول المصرية متجسدة في الخشن في صناعة وإدارة وتطوير أكبر المشروعات الصناعية وتحويلها لمنافس مصري قوي في الأسواق العالمية وتضاهي أفضل الكيانات المماثلة في الخارج،  حيث تمكن محمد الخشن من تحويل إيفر جرو  إلى أكبر منتج للأسمدة المتخصصة في الشرق الأوسط وأفريقيا، والثالثة عالمياً في إنتاج سلفات البوتاسيوم ليعزز من قوة المنتج المصري ويثبت أن الشركات المصرية الأفضل إقليميا.

​غزو الأسواق العالمية

نجحت الشركة بقيادة الخشن في تصدير منتجاتها إلى أكثر من 70 دولة حول العالم، مما جعلها مصدراً مهماً للعملة الصعبة لمصر، وعلى صعيد ​التوسعات الاستثمارية تجاوزت استثمارات المجموعة حاجز الـ 20 مليار جنيه، مع مجمعات صناعية كبرى في مدينة السادات وأبو رواش، وتخطيط لمشاريع كبرى في أسوان، كما استثمرت الشركة مليارات الجنيهات لتوطين أحدث التكنولوجيات العالمية، مع التركيز على الصناعات الصديقة للبيئة وإعادة تدوير المخلفات الصناعية (مثل حمض الهيدروكلوريك).

​دعم الأمن الغذائي

تلعب الشركة دوراً محورياً في دعم المزارع المصري من خلال توفير أسمدة عالية الجودة تزيد من إنتاجية الفدان وتدعم الصادرات الزراعية المصرية وتعزيز الأمن الغذائي والذي أصبح لايقل أهمية عن قطاعات الأمن القومي الأخرى في ظل التوترات الإقليمية في المنطقة.

أخلاق ولاد الأصول

​يُعرف عن المهندس محمد الخشن في الأوساط الصناعية والاجتماعية التزامه بـ "أخلاق ولاد الأصول"، ويظهر ذلك في​دعم المزارعين من خلال تسيير قوافل زراعية وإرشادية تجوب محافظات مصر (خاصة الصعيد) لتقديم الدعم الفني وتحليل التربة مجاناً للفلاحين.

وعلى صعيد ​المسؤولية المجتمعية يساهم الخشن بشكل مستمر في الأعمال الخيرية والتنموية في مسقط رأسه بمحافظة المنوفية وغيرها، مع التركيز على دعم الأسر الأكثر احتياجاً وتطوير المرافق، بخلاف ​خلق فرص العمل عن طريق توفير مجموعته فرص عمل لأكثر من 3500 مهندس وفني وعامل، مع اهتمام بالغ بالتدريب والتطوير البشري.

حقيقة حملة تشويه الخشن

في الساعات الأخيرة ​تعرض المهندس محمد الخشن وشركته مؤخراً لحملات إعلامية مشبوهة وغير منطقية صورته وكأنه رجل أعمال مقامر بالبيزنس وهارب خارج البلاد في إساءة واضحة لتاريخه وشركاته الضخمة وكياناته الاقتصادية العملاقة والتي أفنى فيها عمره كله لتصبح جزءا من شخصيته وماضيه وشاهدة على عصاميته..
وادعت الحملة المفاجئة من حيث (الغرض والتوقيت)؛ أن الشركة تعانيخ من فجوة تمويلية نتيجة التوسعات الضخمة التي تزامنت مع أزمات اقتصادية عالمية (مثل تغيرات سعر الصرف وارتفاع الفائدة) وأن وهناك تقارير تشير إلى مديونيات للبنوك.
وعلى الرغم من رد الشركة على تلك الحملات وأكدت في بياناتها الرسمية أن الأرقام المتداولة مبالغ فيها، وأن المديونية الفعلية تبلغ حوالي 11.8 مليار جنيه وليس الأرقام الأكبر التي يروج لها البعض، إلا أن الخشن لم يكن يحتاج إلى إصدار بيانا رسميا يكشف فيه حجم مديونية الشركة والتي هي عبارة عن تعاملات مالية عادية بين البنوك الوطنية وكيان عملاق اسمه إيفرجرو.

​يكفي الخشن أنه رغم التحديات المالية، لم تتوقف مصانع "إيفر جرو" عن الإنتاج، وما زالت توقع عقوداً تصديرية كبرى (مثل التعاقدات الأخيرة مع شركات إماراتية)، مما يؤكد أنه لا أزمات مالية تعاني منها الشركة الرائدة في صناعة الأسمدة، وإن هناك أهدافا أخرى وأجندات غرضها التشويه فقط لرمز اقتصادي مصري.
 

في النهاية يبقى المهندس محمد الخشن نموذجاً للمستثمر الوطني الذي بنى صرحاً صناعياً من الصفر، وما يمر به حالياً هو تحدٍ اقتصادي يواجه العديد من القلاع الصناعية الكبرى نتيجة الظروف العالمية، بينما يبقى رصيده من الإنجازات والسمعة الطيبة وحب الخير هو الحصن الذي يستند إليه في مواجهة أي حملات مغرضة.
 

تم نسخ الرابط