البورصة تنهي الأسبوع على تراجع.. ورأس المال السوقي يسجل 3.26 تريليون جنيه
أنهت البورصة المصرية تعاملات اليوم الخميس، آخر جلسات الأسبوع على أداء سلبي واضح، مع تزايد الضغوط البيعية التي طالت شريحة واسعة من الأسهم، خاصة القيادية منها.
وجاء هذا التراجع ليعكس حالة من الحذر بين المستثمرين، وسط عمليات جني أرباح بعد موجات صعود سابقة، مما أدى إلى انخفاض جماعي في المؤشرات الرئيسية.
أداء مؤشرات البورصة
تعرض المؤشر الرئيسي EGX30 لضغوط ملحوظة خلال جلسة التداول، متأثرًا بعمليات بيع مكثفة على الأسهم الكبرى، مما دفعه للتراجع بنسبة 1.04%، ليغلق بالقرب من مستوى 47001 نقطة.
ويشير هذا الأداء إلى استمرار حالة التذبذب التي تشهدها البورصة، مع ميل واضح نحو الاتجاه الهابط على المدى القصير.
ولم تقتصر التراجعات على الأسهم القيادية فقط، بل امتدت لتشمل شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث سجل مؤشر EGX70 متساوي الأوزان انخفاضًا بنسبة 0.92% ليصل إلى مستوى 12706 نقاط.
كما تراجع المؤشر الأوسع نطاقًا EGX100 بنسبة 0.87%، مغلقًا عند 17722 نقطة، في دلالة على اتساع نطاق الضغوط داخل السوق.
تداولات قوية رغم التراجع
وعلى الرغم من الأداء السلبي للمؤشرات، شهدت البورصة نشاطًا ملحوظًا في التداولات، حيث بلغت القيمة الإجمالية نحو 96.2 مليار جنيه، من خلال تداول 2.046 مليار سهم عبر تنفيذ أكثر من 151 ألف عملية.
في المقابل، سجل رأس المال السوقي للأسهم المقيدة بالبورصة المصرية نحو 3.261 تريليون جنيه بنهاية الجلسة، متأثرًا بحالة التراجع التي سيطرت على السوق.
الحذر والترقب يسيطران على التعاملات
ويرى محللون أن تعاملات اليوم تعكس بوضوح تصاعد حالة الحذر والترقب داخل البورصة المصرية، في ظل استمرار الضغوط البيعية التي تفرض نفسها على شريحة واسعة من الأسهم، لا سيما القيادية منها، وهو ما يحد من قدرة السوق على التعافي السريع أو استعادة مساره الصاعد.
وأشار الخبراء إلى أن سلوك المستثمرين يميل حاليًا إلى التحفظ، مع تفضيل الاحتفاظ بالسيولة أو تقليص المراكز المفتوحة، انتظارًا لاتضاح الرؤية بشأن اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
ولفت الخبراء إلى أن غياب محفزات قوية، سواء على المستوى المحلي أو الخارجي، يزيد من حالة التردد، ويجعل أي محاولات للصعود عرضة لعمليات جني أرباح سريعة.
وأضافوا أن هذه الأوضاع قد تدفع المستثمرين إلى إعادة هيكلة محافظهم المالية، والتركيز بشكل أكبر على الأسهم الدفاعية أو ذات الأساسيات القوية، لحين ظهور مؤشرات أكثر وضوحًا تدعم استقرار السوق وتمنحه دفعة إيجابية مستدامة خلال الجلسات القادمة.



