رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

"مواطنة الوفد" تناقش قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين وقضايا الهجر وبطلان الزواج والميراث والتبني

حزب الوفد
حزب الوفد

حرص الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، على الترحيب بأعضاء لجنة المواطنة والأعضاء الجدد المنضمين للجنة، مؤكداً أن حزب الوفد هو بيتهم ومكانهم الطبيعي، معرباً عن تطلعه للاستفادة من خبراتهم وطاقاتهم ليكونوا إضافة قوية وعطاءً مميزاً للحزب خلال المرحلة المقبلة، كما وعدهم بعقد لقاء موسع آخر معهم قريباً لسماع لرؤاهم فى مختلف القضايا.

جاء ذلك خلال حلقة نقاشية حول قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين المقدم من الحكومة لمجلس النواب والتي عقدتها لجنة المواطنة، برئاسة النائب الأسبق صفوت لطفي، وبحضور ثابت عبد السيد المحامي بالنقض والمتخصص في قضايا الأحوال الشخصية، والأستاذ عماد إبراهيم نائب رئيس لجنة المواطنة، إلى جانب مشاركة نخبة من الكوادر القانونية من مختلف المحافظات.

وفي كلمته، أكد المستشار ثابت عبد السيد المتخصص فى قضايا الأحوال الشخصية، أن قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يمثل حجر الزاوية في استقرار الأسرة وبناء المجتمع، ومن هنا تبرز الأهمية القصوى لمعالجة القضايا التي ظلت لعقود محل جدل ونقاش واسع، لا سيما تلك المتعلقة بفك الرابطة الزوجية والحالات المعلقة التي تستوجب نظرة إنسانية وقانونية ثاقبة تنهي معاناة الكثير من الأسر، وذلك عبر التوسع في مفهوم الخطبة والهجر وإثبات بطلان الزيجات التي بنيت على تدليس أو موانع جوهرية والتوافق عليها

وفي ذات السياق، أضاف "ثابت" أن قيم المواطنة والمساواة تفرض ضرورة تفعيل المبادئ الدستورية التي تمنح المسيحيين الحق في الاحتكام لشرائعهم، خاصة فيما يتعلق بملف الميراث وإقرار المساواة الكاملة فيه بما يحقق العدالة والإنصاف، مع التأكيد على أهمية وجود ضوابط حاسمة تمنع التلاعب بمسألة تغيير الملة والهروب من الالتزامات الأسرية، لضمان أن تظل مرجعية العقد هي الحاكمة لاستقرار المراكز القانونية.

كما يتطلب الأمر رؤية مستنيرة تفتح الباب أمام قضايا التبني والاحتضان وفق ضوابط الكنسية، بما يخدم المصلحة الفضلى للطفل والمجتمع، مع ضرورة إيجاد تناغم بين الأحكام القضائية والواقع الكنسي لضمان عدم تعارض الحقوق المدنية للمواطنين مع الجوانب الروحية، وبما يضمن في النهاية خروج قانون عصري يحمي كيان الأسرة المصرية ويحقق التوازن المنشود بين الشريعة المسيحية والقانون.

وشدد النائب الأسبق صفوت لطفي، رئيس لجنة المواطنة على أهمية الحوار المجتمعي في إبداء الرأي حول القوانين التي تمس صميم المجتمع المصري، لا سيما قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، مشيراً إلى أن هذا الحوار يمثل دوراً فعالاً يحقق نتائج إيجابية ملموسة.

وأوضح أن توقيت الاجتماع يكتسب أهمية خاصة بالتزامن مع مناقشات مشروع القانون داخل مجلس النواب، الأمر الذي يحتم على حزب الوفد تقديم رؤيته القانونية وصياغة مقترحاته بشأن مواد القانون المختلفة.

من جانبه، أكد الأستاذ عماد إبراهيم، نائب رئيس لجنة المواطنة، أن المجتمع في حاجة دائمة إلى إعادة صياغة القوانين بما يتواكب مع الظروف الراهنة، مشدداً على ضرورة أن تنبع التشريعات من واقع احتياجات المواطنين بما يضمن تحقيق العدالة الناجزة والاستقرار الأسري المنشود.

وانتهت المناقشات وفقاً لما أعلن عنه النائب الأسبق صفوت لطفي رئيس لجنة المواطنة بالوفد أن التحديات والركائز الجوهرية في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين لها دلالات كثيرة، حيث دارت المناقشات وسلطت الضوء على ملفات الهجر وبطلان الزواج والميراث والتبني، وأكدت اللجنة أن صياغة القانون تهدف لحسم قضايا ظلت محل خلاف لسنوات، مع التشديد على إنهاء التحايل بـ "تغيير الملة" والحفاظ الكامل على السر المقدس والخصوصية الروحانية للكنيسة، استناداً لسيادة المادة الثالثة من الدستور لتحقيق الاستقرار الأسري والمواطنة الكاملة.

كما شهد الاجتماع مراجعة الأداء التنظيمي داخل اللجنة، والإعلان عن خطة لتنفيذ زيارات ميدانية مكثفة لـ«مواطنة المحافظات» بهدف تحديث التشكيلات النوعية للجنة، إلى جانب الترحيب بمجموعة من الأعضاء الجدد الذين وقعوا استمارات انضمامهم للحزب عبر لجنة المواطنة، وذلك كإجراء تمهيدي لحين استخراج الكارنيهات الرسمية فور فتح باب العضوية رسمياً، بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في مسيرة «بيت الأمة».

حضر الندوة، جيهان عودة، وأميرة صموئيل من محافظة القاهرة، ومحمد صبحي، وخالد صابر من محافظة الجيزة، وكمال خلاف من محافظة الغربية، وحسن محمد من محافظة قنا، ومروة فتحي موافي من طنطا.

تم نسخ الرابط