«ريديكون للتعمير».. مخاوف بشأن تأخير التسليم في «أوجامي رأس الحكمة»
في أغلب المناسبات ذات الصلة بالقطاع العقاري، تقدم شركة ريدكون للتعمير نفسها باعتبارها نموذجًا للتطور التكنولوجي في قطاع الإنشاءات، مستعرضة استخدام تقنيات حديثة مثل BIM وأنظمة إدارة الأصول، إلى جانب تعاونها مع شركات عالمية مثل Autodesk وRight Angle. غير أن هذا الخطاب، رغم بريقه، يثير شكوكًا حول مدى انعكاسه فعليًا على أرض الواقع.
على الرغم من أهمية فالتكنولوجيا، في حد ذاتها، ليست ضمانًا للنجاح، في السوق العقاري خاصة السوق المصري الذي يتسم بالمنافسة الشديدة والجودة ودقة المواعيد والتسليم، فاستخدام أدوات متقدمة لا يعني بالضرورة تحسين جودة التنفيذ أو الالتزام بالجداول الزمنية، خاصة في ظل تحديات معروفة في سوق الإنشاءات، مثل تأخر التسليم أو ضعف التخطيط، وهنا يظهر التناقض بين الصورة المُعلنة والنتائج التي ينتظرها السوق.
سابقة الأعمال لشركة ريدكون للتعمير،وخاصة فش مشروعات هليو سكوير شيراتون وسول في الضبعة تشير إلى أن الأمور ليست على مايرام خاصة على مستوى العنصر البشري العامل، حيث عبر كثير منهم عن استياءهم من بيئة العمل التي أدت إلى استقالات في المشروع الأول بينما اشتكى أخرون من تأخر المرتبات.
ماذا ستفعل ريد كون للتعنير في مشروع رأس الحكمة؟
مؤخرا أعلنت شركة «سوديك» إسناد أعمالا بقيمة 2 مليار جنيه لشركة ريدكون للتعمير، لتنفيذ إنشاءات متنوعة بالمرحلة الأولي من مشروع «أوجامي رأس الحكمة»، ما أثار التساؤلات حول قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها في المشروع العملاق، خاصة في ضوء ما أثير حول تأخر التسليم في مشروعات سابقة.
في الوقت نفسه تثير الإعلانات المتكررة عن مشروعات مستقبلية، مثل «سولاري رأس الحكمة»، علامات استفهام كبيرة حول قيام ريدكون للتعمير بالترويج المسبق لمشروعات لم تبدأ بعد قد يمنح انطباعًا بالقوة والتوسع، لكنه في الوقت نفسه يضع الشركة أمام اختبار حقيقي يتعلق بالمصداقية والقدرة على التنفيذ.