النيابة تواجه مسؤولين بشركات كبرى بتهمة ممارسة الشذوذ وحيازة الكوكايين والـGHB
في زحام العاصمة، حيث تتماهى الوجوه وتختبئ الأسرار خلف واجهات الوظائف المرموقة والبدلات الأنيقة، انفجرت قنبلة مدوية كشفت عن جانب مظلم لم يكن ليتخيله أحد،
لم يكن مجرد مرورا أمنيا عابرا في شارع "عبد الخالق ثروت"، بل كان فصلا من فصول كشف المستور، حيث سقطت الأقنعة لتكشف عن شبكة معقدة ضمت كوادر وقيادات في شركات كبرى، استبدلوا مكاتبهم الفارهة بجلسات مشبوهة يختلط فيها عبق "الكوكايين" برائحة "الرذيلة"، في قضية هزت أركان الوسط التجاري والمهني.
تفاصيل القضية 6759 لسنة 2025
كشفت تحقيقات النيابة، في القضية التي حملت رقم 6759 لسنة 2025 وسط القاهرة، عن أكبر شبكة للشواذ وتعاطي والاتجار في الكوكايين المخدر تضم موظفين بشركات كبرى؛ حيث يعمل المتهم الأول مدير علاقات عامة بشركة بدر للطيران، والمتهم الثاني مدير تسويق بشركة عقارات "نيو فيجن"، والمتهم الثالث (هارب)، والمتهم الرابع (عاطل)، والمتهم الخامس "جرافيك ديزاينر" بشركة "أكونت" بالمعادي، والمتهم السادس يعمل في مجال "الماركتينج والسوشيال ميديا"، والمتهم السابع مدير بشركة "جود سبيس".
ضبط "الأنبوب الأبيض" و"مخدر الـ GHB"
كشفت التحريات، أنه أثناء مروره قول أمني وبصحبته قوة من أفراد البحث السريين، أبصر سيارة متوقفة بشارع عبد الخالق ثروت، يجلس بداخلها 3 أشخاص؛ أحدهم ممسكا بيده "شداد معدني"، والثاني ممسكا بيده "أنبول" بداخله مادة بيضاء اللون تشبه الكوكايين المخدر، والثالث ممسكا بمائة جنيه ورقية، وكانوا يتعاطون ما بداخل الأنبوب عن طريق الشم بالأنف.
وعند التوجه نحوهم وضبطهم ومواجهتهم، اعترفوا بحيازتهم للمواد المخدرة كونهم شواذ ويتعاطونها لممارسة الرذيلة مع بعضهم البعض.
كما ضبط بحوزتهم مادة "جي اتش بي" (GHB)، واعترف المتهمون في محضر الضبط أن تلك المادة تستخدم في التخدير الكامل للإنسان وأنهم يستخدمونها في ممارساتهم غير السوية.
اعترافات المتهمين ومواجهة النيابة
بدأ وكيل النائب العام بتوجيه الاتهامات رسمياً للمتهمين، ومواجهتهم بالآتي:
"ما قولك فيما هو منسوب لك بأنك متهم بالاعتياد على ممارسة الفجور، وأنك متهم بإحراز جوهر مخدر (مادة GHB) بقصد التعاطي، وأنك متهم بإحراز جوهر الكوكايين المخدر؟"
وجاءت اعترافات المتهمين في محاولة للتبرير قائلين: "اللى حصل إننا كنا ماشيين في وسط البلد بنتمشى، وبعد كده سمعنا شباب بيعاكسوا بنتين كانوا معانا، فاتخانقنا معاهم وجت عربية ميكروباص خدتنا كلنا وودونا القسم".
وأضاف المتهمون بأنهم قاموا بإعطاء "الباسورد" الخاص بهواتفهم لأفراد الأمن بعد علمهم أنهم شرطة -على حد قولهم-.
أسرار "الهواتف المحمولة" والصور المخفية
فجرت التحقيقات مفاجأة بتفتيش الأحراز؛ حيث تبين من فض الحرز رقم 1465-2 (مظروف أبيض يحتوي على هاتف آيفون)، وبعد التأكد من سلامة أختامه وإدخال الرقم السري (751395)، وجود "صور مخفية" بداخل "الجاليري" للمتهم وهو عارٍ تماماً. كما كشفت محادثات "واتساب" مع أشخاص آخرين عن علاقات غير سوية وشذوذ، بالإضافة إلى فيديوهات قدمها المتهمون بأنفسهم تقرر ممارستهم للرذيلة معاً.