رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

شريك بالبناء.. شريف الجعار: المستأجرون ساهموا في إنشاء العقارات ضمن منظومة الإيجار القديم|خاص

الإيجار القديم
الإيجار القديم

أكد المحامي شريف الجعار، رئيس اتحاد المستأجرين، أن وصف المستأجر في نظام الإيجار القديم بأنه مجرد شاغل للوحدة السكنية لا يعكس حقيقة العلاقة التي نشأت منذ عقود، موضحًا أن هذه العلاقة قامت على أسس مختلفة تمامًا عن المفاهيم المتداولة حاليًا.

وأوضح الجعار في تصريحات خاصة لـ تفصيلة  أن المستأجرين لعبوا دورًا مهمًا في عملية إنشاء العقارات، حيث ساهموا بشكل مباشر في تمويلها من خلال ما كان يُعرف بـ"خلو الرجل"، إلى جانب دفع مقدمات إيجارية كبيرة، وهو ما أتاح للملاك توفير السيولة اللازمة لعمليات البناء والتشييد في تلك الفترة.

وأشار إلى أن الإطار القانوني الذي كان يحكم تلك المرحلة، وخاصة القانون رقم 49 لسنة 1977، فرض على المالك عند استخراج تراخيص البناء تحديد الغرض من العقار، سواء كان مخصصًا للإيجار أو التمليك، وهو ما كان يترتب عليه اختلاف واضح في المزايا والتسهيلات التي يحصل عليها.

وأضاف أن الملاك الذين اختاروا بناء عقارات بغرض التأجير كانوا يحصلون على مزايا متعددة، من بينها دعم الدولة في مواد البناء، فضلًا عن إعفاءات ضريبية مستمرة، حيث كانت تلك العقارات غير خاضعة للضريبة العقارية، وهو ما يعكس حجم الدعم الذي كان متوفرًا آنذاك.

وشدد الجعار على أن منظومة الإيجار القديم لم تكن قائمة على طرفين فقط، بل تضمنت ثلاثة أطراف رئيسية، وهي الدولة التي قدمت التسهيلات والدعم، والمستأجر الذي ساهم ماليًا، والمالك الذي تولى تنفيذ البناء، مؤكدًا أن هذا التوازن يجب أن يُؤخذ في الاعتبار.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن أي توجه لتعديل قوانين الإيجار القديم في الوقت الحالي يجب أن يستند إلى هذه الخلفية التاريخية، لضمان تحقيق العدالة بين جميع الأطراف وعدم الإخلال بالتوازن الذي نشأت عليه هذه العلاقة منذ البداية.

تم نسخ الرابط