مأساة كرموز.. لغز وفاة أم و5 من أطفالها داخل شقة بالإسكندرية
في واقعة مأساوية هزّت الشارع المصري، تحولت شقة سكنية في منطقة كرموز إلى مسرح لأحداث صادمة، بعدما تم العثور على جثامين أم وخمسة من أبنائها داخل منزلهم، في ظروف غامضة كشفت عنها التحقيقات الأولية، بينما نجا الابن السادس ليصبح الشاهد الوحيد على تفاصيل تلك الكارثة الإنسانية.
تعود بداية الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية بلاغًا من الأهالي يفيد بمحاولة شاب إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر بأحد العقارات.
وعلى الفور، تحركت قوات الأمن إلى موقع البلاغ، حيث تمكن الأهالي من إنقاذ الشاب قبل سقوطه، وتبين إصابته بجروح متفرقة في اليدين والرقبة، ما أثار الشكوك حول وجود واقعة أكبر تقف وراء هذا التصرف.
وبالانتقال إلى محل سكنه، كانت المفاجأة المروعة، حيث عثرت الأجهزة الأمنية على جثامين الأم وخمسة من أبنائها داخل الشقة، وقد كشفت المعاينة الأولية أن الوفاة مرّ عليها عدة أيام، فيما بدت على الجثامين آثار إصابات، كما تم العثور على أدوات حادة يُشتبه في استخدامها خلال الحادث.
وأظهرت التحريات أن الأسرة كانت تمر بظروف معيشية صعبة، في ظل غياب الأب خارج البلاد، ووجود خلافات زوجية سابقة بسبب عدم قيامه بالإنفاق على أسرته، وهو ما تسبب في تدهور الحالة النفسية للأم بشكل ملحوظ.
وأفاد بعض المقربين منها بأنها كانت تعاني من ضغوط نفسية شديدة، وسبق أن عبّرت عن رغبتها في إنهاء حياتها نتيجة تلك الظروف.
ووفقًا لأقوال الابن الناجي، فإن الأحداث بدأت بعد تلقي الأم خبر طلاقها، الأمر الذي أدخلها في حالة من الانهيار النفسي، لتتطور الأمور داخل الشقة بشكل مأساوي خلال أيام قليلة.
وتشير المعلومات إلى أن الأطفال تعرضوا لإصابات قطعية، قبل أن يلقوا حتفهم تباعًا، في مشهد مأساوي يعكس حجم المعاناة التي مرت بها الأسرة.
وعقب وقوع الحادث، حاول الابن السادس إنهاء حياته بالقفز من الطابق المرتفع، إلا أن الأهالي تمكنوا من إنقاذه في اللحظات الأخيرة، ليتم نقله لتلقي العلاج، والتحفظ عليه لسماع أقواله ضمن التحقيقات الجارية.