المركزي الأوروبي يثبت أسعار الفائدة ويحذر من ضبابية الاقتصاد بسبب الحرب
قرر البنك المركزي الأوروبي تثبيت أسعار الفائدة، في خطوة تعكس حالة الترقب التي تسيطر على صناع السياسة النقدية.
ويأتي القرار وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات الحرب في إيران، التي أعادت رسم خريطة المخاطر الاقتصادية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة واحتمالات تباطؤ النمو.
تثبيت أسعار الفائدة
وأبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، مؤكدًا أن المشهد الاقتصادي أصبح أكثر غموضًا مقارنة بالفترات السابقة.
وأوضح أن الحرب الدائرة تلقي بظلالها على توقعات التضخم والنمو، حيث تدفع أسعار الطاقة المرتفعة نحو زيادة الضغوط التضخمية، في الوقت الذي تهدد فيه هذه التكاليف المرتفعة بتقليص وتيرة النشاط الاقتصادي.
ورغم هذه التحديات، فإن معدلات التضخم لا تزال قريبة من المستهدف الرسمي عند 2%، مما منح صناع القرار مساحة للإبقاء على السياسة النقدية دون تعديل، انتظارًا لاتضاح مسار الأزمة.
أزمة الطاقة تعيد رسم توقعات الاقتصاد الأوروبي
وقبل اندلاع الحرب، كانت التوقعات تشير إلى استقرار نسبي في معدلات التضخم، مع احتمالات خفض الفائدة خلال 2026، إلا أن التصعيد العسكري قلب هذه التوقعات رأسًا على عقب.
فقد أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات.
كما تزايدت المخاوف من تأثير إغلاق أو اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما قد يهدد إمدادات الطاقة إلى أوروبا، ويعمق الأزمة الاقتصادية، خاصة للدول الأكثر اعتمادًا على واردات النفط والغاز.
تنسيق بين البنوك المركزية العالمية
ولم يكن قرار المركزي الأوروبي استثنائيا، بل جاء ضمن توجه أوسع بين البنوك المركزية الكبرى التي فضّلت التريث، فقد أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة عند 3.75%، محذرًا من ارتفاع التضخم نتيجة زيادة أسعار الطاقة والسلع، وتأثير ذلك على تكاليف المعيشة.
وفي السياق نفسه، ثبت البنك الوطني السويسري سعر الفائدة عند 0%، مع التأكيد على الاستعداد للتدخل في سوق العملات إذا لزم الأمر، لمنع ارتفاع الفرنك بشكل قد يضر بالاقتصاد.
وأوضح الخبراء أن هذه القرارات تعكس حالة الحذر التي تهيمن على السياسات النقدية عالميًا، في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة، حيث تظل مسارات التضخم والنمو رهينة بتطورات الصراع ومدى استمراره.



