رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسعار الطاقة تشتعل عالميًا.. النفط عند 119 دولارًا والغاز الأوروبي يقفز بقوة

النفط
النفط

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التوتر غير المسبوق، بعدما دفعت التطورات العسكرية المتسارعة في منطقة الخليج أسعار النفط والغاز إلى مستويات قياسية، وسط مخاوف من اضطرابات ممتدة في الإمدادات.

وتأتي هذه القفزات في ظل استهداف مباشر لمنشآت حيوية، مما أعاد إلى الواجهة سيناريوهات صدمة الطاقة وارتفاع معدلات التضخم عالميًا.

 

تصاعد الضربات يرفع أسعار الطاقة

وقفزت أسعار الطاقة بشكل حاد مع تصاعد الهجمات على منشآت النفط والغاز في عدة دول خليجية، ما أدى إلى اضطراب فوري في الأسواق.

وارتفع خام برنت ليصل إلى نحو 119 دولارًا للبرميل، في حين سجلت العقود المستقبلية للغاز الأوروبي زيادة قوية بلغت نحو 35%، لتتجاوز مستويات ما قبل اندلاع الصراع بأكثر من الضعف.

كما انعكس هذا الارتفاع على أسواق الوقود، حيث تخطت أسعار الديزل في أوروبا مستويات قياسية، وهو ما يشير إلى انتقال تأثير الأزمة من أسواق الخام إلى مختلف سلاسل الإمداد، ويعزز الضغوط التضخمية على الاقتصادات المستهلكة للطاقة.


أضرار مباشرة في منشآت الخليج تهدد الإمدادات

ولم تقتصر الهجمات الأخيرة على التأثير النفسي في الأسواق، بل امتدت إلى أضرار فعلية في البنية التحتية، فقد تعرضت منشآت كبرى في قطر لهجوم صاروخي ألحق أضرارًا كبيرة بأحد أهم مجمعات الغاز الطبيعي المسال عالميًا، فيما تأثرت منشآت أخرى في أبوظبي والكويت والسعودية بهجمات بطائرات مسيّرة وشظايا اعتراضات.

هذه التطورات دفعت شركات الطاقة إلى اتخاذ إجراءات طارئة، حيث بدأت بعض الجهات في إعادة توجيه مسارات الإمدادات لتفادي المخاطر، خاصة مع تزايد القلق من احتمالات تعطل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين نقل النفط في العالم.


مخاوف ممتدة من أزمة طاقة طويلة الأمد

ورغم أن انتهاء النزاع قد يساهم في استعادة تدفقات الطاقة تدريجيًا، فإن التحدي الأكبر يكمن في إصلاح الأضرار التي لحقت بالمنشآت، والتي قد تستغرق فترات طويلة.

وتشير تقديرات محللين إلى أن توقف إمدادات الغاز المسال من قطر، في حال تفاقم الأزمة، قد يمتد لأشهر وربما سنوات في أسوأ السيناريوهات.

وفي السياق ذاته، تتزايد المخاوف من أن تؤدي هذه التطورات إلى موجة تضخم عالمية جديدة، خاصة مع اعتماد أوروبا ودول كبرى على واردات الغاز.

كما أن استمرار التوترات يهدد بإبقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما يضغط على النمو الاقتصادي العالمي ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.

تم نسخ الرابط