كندا تخصص 23.6 مليون برميل من النفط لدعم استقرار أسواق الطاقة العالمية
أعلنت كندا عن خطوة استراتيجية لدعم أسواق الطاقة العالمية عبر تخصيص 23.6 مليون برميل من النفط وزيادة صادرات الغاز الطبيعي، في ظل اضطرابات أسواق النفط الناجمة عن التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التحرك ضمن جهود دولية أوسع، تشمل الإفراج عن 400 مليون برميل من قبل 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية، بهدف تهدئة الأسعار العالمية وضمان تدفق الإمدادات الحيوية إلى الأسواق.
وأكدت كندا من خلال هذه الخطوة حرصها على تعزيز استقرار سوق النفط ورفع طاقتها الإنتاجية والاستثمارية في القطاع النفطي، بما في ذلك مشاريع خطوط الأنابيب الجديدة.
تخصيص النفط ودعم الأسواق
وفقًا لتصريحات وزير الطاقة الكندي تيم هودجسون، ستأتي خطوة كندا ضمن جهود متعددة لدعم أسواق النفط التي تأثرت بشكل كبير بالصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، والذي أدى إلى تعطل صادرات النفط والغاز وارتفاع الأسعار العالمية.
وأشار هودجسون إلى أن 23.6 مليون برميل تمثل صادرات مستقبلية من الشركات الكندية، وأن هذه الكمية ستساهم في تخفيف حدة التوتر في الأسواق، في إطار تحرك مشترك مع 32 دولة أخرى للإفراج عن مخزونات طارئة تابعة لوكالة الطاقة الدولية.
الاستثمار في قطاع النفط وخطوط الأنابيب
وأكد رئيس الوزراء مارك كارني أن كندا تسعى إلى تعزيز الاستثمار في قطاع النفط، بما يشمل مشروع "باي دو نورد" البحري الجديد قبالة الساحل الشرقي، ومقترحات إنشاء خطوط أنابيب إضافية لتوسيع قدرة النقل إلى الساحل الغربي.
وأوضح كارني أن كندا تمتلك بعض “مساحة المناورة” ضمن قدرتها على خطوط الأنابيب، لكنها ملتزمة بضمان استمرار التدفق الطبيعي للنفط إلى الأسواق العالمية، مع الحرص على استثمار الإنتاج المخطط له دون الإضرار بالاستراتيجية طويلة الأمد للقطاع.
مواجهة أكبر اضطراب في إمدادات النفط
وتأتي جهود كندا ضمن أكبر اضطراب في تاريخ أسواق النفط، بسبب إغلاق مضيق هرمز وارتفاع الأسعار عالميًا إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.
ويشير المحللون إلى أن تحرك كندا والإفراج المشترك من قبل وكالة الطاقة الدولية يمثل خطوة حاسمة لتخفيف التوترات وضمان استقرار الأسواق.
وفي الوقت ذاته، تدرس كندا تأجيل أعمال صيانة لبعض المنشآت النفطية لزيادة الإنتاج المتاح، فيما تسعى شركات النفط مثل "إكوينور" إلى اتخاذ قرارات استثمارية استراتيجية في مشاريع بحرية رئيسية بحلول 2027.
وأكدت الحكومة الكندية على أن السوق الحالي متشدد وأن مشاركتها تهدف إلى ضمان عدم تفاقم أزمات الإمدادات في ظل الطلب العالمي المتزايد.



