اضطرابات الأسواق العالمية تعيد رسم خريطة السيولة داخل البورصة المصرية.. ماذا حدث؟
شهدت البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع المنتهي حالة من التباين في الأداء، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن التطورات الجيوسياسية العالمية، والتي دفعت المستثمرين إلى التحرك بحذر داخل السوق.
هذا المشهد انعكس بوضوح على المؤشرات الرئيسية، حيث تراجع المؤشر القيادي في مقابل تحسن ملحوظ في أداء الأسهم الصغيرة والمتوسطة، بالتزامن مع ارتفاع مستويات السيولة وقيم التداول.
ويرى محللون أن البورصة تمر بمرحلة إعادة توزيع للسيولة بين الأسهم القيادية والأسهم ذات الطابع المضاربي، مع استمرار تأثير العوامل الخارجية على قرارات المستثمرين.
تحركات متباينة في مؤشرات البورصة
أظهرت مؤشرات البورصة المصرية تباينًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، حيث سجل المؤشر الرئيسي EGX30 تراجعًا بنسبة 1.53% ليغلق عند مستوى 46,790.96 نقطة، متأثرًا بعمليات جني أرباح على عدد من الأسهم القيادية.
في المقابل، حققت مؤشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة أداءً إيجابيًا، حيث صعد مؤشر EGX70 EWI بنسبة 3.74% ليصل إلى 12,703.59 نقطة، كما ارتفع مؤشر EGX100 EWI بنسبة 3.06% ليغلق عند مستوى 17,787.26 نقطة.
كما شهدت بعض المؤشرات الأخرى تراجعًا طفيفًا، حيث انخفض مؤشر EGX30 Capped بنحو 1.06% ليصل إلى 57,225.57 نقطة، فيما تراجع مؤشر EGX33 المتوافق مع الشريعة الإسلامية بنسبة 0.61% مسجلًا 5,017.9 نقطة.
ويعكس هذا الأداء استمرار التحركات الانتقائية داخل البورصة مع اتجاه جزء من السيولة نحو الأسهم الأقل قيمة سوقية.
صعود رأس المال السوقي
وعلى صعيد القيمة السوقية، سجلت البورصة المصرية ارتفاعًا في إجمالي رأس المال السوقي للأسهم المقيدة بنسبة 1.98% خلال الأسبوع، ليصل إلى نحو 3.277 تريليون جنيه بنهاية التعاملات، مقارنة بنحو 3.213 تريليون جنيه في بداية الأسبوع.
وتظهر هيكلية السوق استمرار سيطرة قطاع البنوك على الحصة الأكبر من رأس المال السوقي بنسبة تقارب 23.8%، يليه قطاع الموارد الأساسية بنسبة 15.9%، ثم قطاع العقارات بنحو 11.4%.
كما جاءت قطاعات الاتصالات والأغذية والخدمات المالية غير المصرفية ضمن القطاعات المؤثرة في هيكل السوق.
ارتفاع قوي في التداولات
وشهدت البورصة نشاطًا ملحوظًا في السيولة خلال الأسبوع الماضي، حيث بلغت قيمة التداولات نحو 743.4 مليار جنيه، مقارنة بنحو 507.9 مليار جنيه في الأسبوع السابق، مما يعكس زيادة واضحة في حجم السيولة المتداولة داخل السوق.
وبلغ إجمالي حجم التداول نحو 8.11 مليار ورقة مالية من خلال تنفيذ ما يقرب من 862.9 ألف عملية.
وتوضح بيانات التداول أن السندات وأذون الخزانة استحوذت على نحو 95% من إجمالي التداول داخل المقصورة، مقابل نحو 5% فقط للأسهم.
وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع خدمات النقل والشحن قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعًا بنسبة تقارب 13%، يليه قطاع الموارد الأساسية بنحو 10.8%، ثم قطاع الطاقة والخدمات المساندة بنسبة 10.1%.
في المقابل، سجل قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات أكبر التراجعات بنحو 4%.



