رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«منزلة الشهيد» عنوان خطبة الجمعة اليوم 13 مارس 2026

خطبة الجمعة
خطبة الجمعة

كشفت وزارة الأوقاف عن موضوع خطبة اليوم الجمعة، حيث ستكون بعنوان الخطبة الأولى: منزلة الشهيد، الهدف: بيان فضل الشهادة ومنزلة الشهداء، وإبراز الدور العظيم الذي قام به شهداء مصر الأبرار فنالوا شرف الشهادة، كما حددت موضوع الخطبة الثانية: سلام هي حتى مطلع الفجر، الهدف: دعوة جمهور المسجد إلى إدراك مكانة ليلة القدر وأنها ليلة الكرم الإلهي.

 

منزلة الشهيد

وجاءت خطبة الجمعة كالتالي:

الحمد لله الذي اتخذ من عباده شهداء، ورفع ذكرهم في العالمين سناء وضياء، نحمده سبحانه، بيده ملكوت السماوات والأرض، يفيض بفضله على من اختار، ويصطفي برحمته من أراد، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل الشهادة معراجا للصدق، وبرهانا ساطعا على اليقين، ونشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، إمام المتقين وسيد المرسلين، الذي استشرف مقام الشهادة لعظيم جلالها، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأطهار، صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدين، أما بعد، فيا عبد الله.


١- استشرف أنوار الاصطفاء في مقام الشهادة، واعلم أن الشهادة منزلة سنية، ودرجة علية، لا ينالها إلا الخلص الذين اجتباهم الودود، وسبقت لهم منه الحسنى والوعد السعيد؛ فهي أعظم برهان يقدمه العبد على صدق إيمانه، حيث يبذل الروح - وهي أعز ما يملك - في سبيل مولاه، ومن أجل حماية الأرض والذود عن العرض، فالأوطان لا تصان بالكلمات المنمقة، ولا تحفظ بالأماني المجردة، وإنما يحفظها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، جعلوا أرواحهم دروعا تحمي الفضيلة، وقلوبهم حصونا تصد العدى، فكانوا للحق منارا وفخارا، وللباطل انكسارا ودحارا، فامتزجت دماؤهم بتراب الحق واليقين لتكتب صفحات مضيئة لا يمحوها الزمان،  قال الله تعالى: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾، وقال رسول الله ﷺ: «من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه».

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله ﷺ، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، وبعد:

فيا أخي الكريم، تأمل في جلال ليلة القدر التي جعلها الله مجمعا للأنوار ومشكاة للأسرار، واستشرف بقلبك جلال هذه الليلة العظيمة، وأدم النظر في لطائف منحها العلية، ففي سكونها تتدفق مواجد القرب والوداد، وتفتح خزائن المنن لكل العباد، فهي ليلة شرفت بنزول القرآن الكريم على قلب الجناب المعظم ﷺ ذي المقام المفخم، ففيها تتصل الأرض برحاب السماء، وتغدو النفوس في موكب الأتقياء، وتنغمس الروح في بحار الصفاء لتنال من ربها عظيم العطاء، فينجلي عن البصيرة كل حجاب، ويفتح للمقبلين على الله كل باب، وتتآلف فيها القلوب على مائدة المحبة والوئام، وتتنزل الرحمات لتنشر السلم والأمان، فهي مأوى الأرواح من صخب الحياة، وملاذ التائبين لطلب النجاة، قال الله تعالى: ﴿ليلة القدر خير من ألف شهر﴾.

تم نسخ الرابط