بعد عودة صور «بركة إدكو» .. الحقيقة الكاملة لواقعة أثارت الجدل في البحيرة
أعادت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية واقعة قديمة شهدتها مدينة إدكو بمحافظة البحيرة إلى دائرة الاهتمام مجددًا، بعدما تداول عدد من المستخدمين مشاهد لمواطنين يستحمون داخل تجمع مائي، مصحوبة بتعليقات تزعم أن الواقعة حديثة العهد إلا أن مراجعة تفاصيل الحدث كشفت أن هذه الصور تعود إلى سنوات سابقة، وأن الجهات المختصة سبق أن تعاملت معها بشكل حاسم.
وتعود الواقعة إلى يونيو عام 2022، عندما أثار مقطع فيديو وصور متداولة حالة واسعة من الجدل، بعدما ظهر عدد من المواطنين وهم يستخدمون مياه متجمعة داخل بئر صرف غير رسمي بمدينة إدكو، اعتقادًا منهم بقدرتها على المساعدة في علاج بعض الأمراض الجلدية.
وسرعان ما انتشرت المشاهد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع الأجهزة التنفيذية والصحية إلى التحرك الفوري لبحث حقيقة الأمر واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي أعقاب انتشار الواقعة آنذاك، وجهت الأجهزة التنفيذية بمحافظة البحيرة بسرعة فحص الموقع والتعامل معه، حيث تبين أن المياه المتجمعة لا ترتبط بأي مصدر علاجي أو طبي، وأنها ناتجة عن بئر صرف غير رسمي. وعلى الفور تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لغلق الموقع ورفع تجمعات المياه الموجودة به، منعًا لتكرار استخدامه من قبل المواطنين.
كما كثفت الجهات الصحية حملات التوعية للتحذير من خطورة التعامل مع مياه الصرف أو استخدامها في الاغتسال أو التداوي، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات قد تعرض المواطنين لمخاطر صحية جسيمة نتيجة احتمالية احتواء تلك المياه على ملوثات وميكروبات وبكتيريا وفيروسات قد تتسبب في الإصابة بأمراض مختلفة.
وفي السياق ذاته، أوضحت مديرية الأوقاف بالبحيرة في ذلك الوقت أن البئر محل الجدل لا يتبع أي مسجد أو جهة دينية، مؤكدة أن ما تم تداوله بشأن وجود صلة دينية بالموقع أو التبرك بالمياه لا أساس له من الصحة، كما شددت على أن جميع المساجد بالمدينة تتبع منظومة الصرف الصحي الرسمية المعتمدة.
وتكشف عودة تداول الصور بعد سنوات من وقوع الحادثة عن استمرار ظاهرة إعادة نشر المحتوى القديم على مواقع التواصل الاجتماعي دون الإشارة إلى تاريخه الحقيقي، الأمر الذي قد يتسبب في إثارة البلبلة وإعادة إحياء وقائع سبق حسمها والتعامل معها من قبل الجهات المختصة.
وبذلك تؤكد الحقائق أن المشاهد المتداولة ليست لواقعة جديدة، وإنما تعود إلى حادثة قديمة شهدتها مدينة إدكو قبل عدة سنوات، وانتهت بإغلاق الموقع واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة حفاظًا على صحة المواطنين وسلامتهم.