رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

التحسن في سوق الدين المصري.. استثمارات أجنبية جديدة توقف النزيف المالي

دولار
دولار

شهدت السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومي في مصر تحولًا كبيرا خلال تعاملات الخميس، مع تسجيل صافي تدفقات شرائية من المستثمرين العرب والأجانب بعد فترة من الضغوط وخروج رؤوس الأموال.

وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه الاقتصاد المصري تقلبات في سوق الصرف وتراجعًا في قيمة العملة المحلية، نتيجة خروج الاستثمارات قصيرة الأجل المعروفة بالأموال الساخنة، إضافة إلى تأثيرات التوترات الجيوسياسية العالمية على اتجاهات المستثمرين.


تدفقات جديدة تنهي موجة التخارج

أظهرت بيانات التداول في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري عودة المستثمرين الأجانب والعرب إلى الشراء، حيث سجلت تعاملاتهم صافي شراء بقيمة نحو 1.03 مليار دولار خلال جلسة الخميس.

ويمثل هذا التحول نقطة نهاية لموجة تخارجات استمرت منذ 19 فبراير الماضي وحتى الأربعاء، حيث بلغت قيمة صافي المبيعات خلال تلك الفترة نحو 6.7 مليار دولار، ما وضع ضغوطًا على سوق الصرف والسيولة الدولارية داخل السوق المحلية.

وكانت جلسة الأربعاء قد شهدت استمرار عمليات البيع من جانب المستثمرين الأجانب والعرب، إذ سجلت التعاملات صافي تخارجات بلغت نحو 1.18 مليار دولار، لتتجاوز قيمة المبيعات مستوى المليار دولار لليوم الثاني على التوالي قبل أن تعود التدفقات الإيجابية مجددًا.


الأموال الساخنة تضغط على الجنيه

وتزامنت هذه التحركات مع خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل من السوق المصرية، وهي التدفقات التي يُطلق عليها في الأسواق المالية اسم "الأموال الساخنة"، نظرًا لسرعة انتقالها بين الأسواق بحثًا عن عوائد أعلى أو مخاطر أقل.

وأدى هذا التخارج إلى زيادة الضغوط على الجنيه المصري خلال الأسابيع الماضية، حيث تراجعت قيمته بنحو 4.20 جنيه أمام الدولار، ليتجاوز سعر العملة الأميركية مستوى 52 جنيهًا للمرة الأولى في تاريخه.


تقلبات في سوق الصرف

ورغم محاولات التعافي التي شهدتها العملة المحلية في منتصف الأسبوع، عندما تراجع الدولار مؤقتًا إلى أقل من مستوى 52 جنيهًا، فإن العملة الأميركية عاودت الارتفاع مجددًا خلال تعاملات الخميس.

وسجل الدولار زيادة بنحو 44 قرشًا في نهاية التعاملات، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن تخارج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين المحلية، إضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتأثيراتها على الأسواق المالية العالمية.


سعر الدولار في البنوك

وفقًا لبيانات البنوك العاملة في مصر، بلغ سعر الدولار نحو 52.50 جنيه للشراء و52.60 جنيه للبيع في عدد من البنوك، من بينها بنك قطر الوطني الأهلي، ومصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك قناة السويس.

كما سجل الدولار في بنك الإسكندرية نحو 52.47 جنيه للشراء و52.57 جنيه للبيع، بينما بلغ في بنك فيصل الإسلامي وSAIB والكويت الوطني نحو 52.45 جنيه للشراء و52.55 جنيه للبيع.

ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، إضافة إلى التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، يدفع العديد من المستثمرين الدوليين إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو الأصول الآمنة مثل الدولار والسندات الأميركية، وهو ما يزيد من الضغوط على الأسواق الناشئة ومن بينها السوق المصرية.

تم نسخ الرابط