رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رغم الحرب الإقليمية.. ارتفاع حمولة قناة السويس إلى 1.586 مليون طن يومياً

قناة السويس
قناة السويس

رغم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، أظهرت بيانات حديثة استمرار نشاط حركة الملاحة في قناة السويس بوتيرة مستقرة نسبياً، بل مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في حجم البضائع العابرة.

وتعد القناة أحد أهم شرايين التجارة العالمية، حيث يمر عبرها جزء كبير من حركة الشحن بين آسيا وأوروبا، ما يجعل أي تغير في أدائها محل متابعة دقيقة من المؤسسات الدولية والأسواق العالمية.

زيادة حركة البضائع العابرة عبر قناة السويس

وأظهرت بيانات منصة "بورت ووتش" التابعة لـ صندوق النقد الدولي أن متوسط السلع المنقولة عبر قناة السويس ارتفع خلال الأسبوع الأول من اندلاع الحرب الإيرانية إلى نحو 1.586 مليون طن يومياً، مقارنة بنحو 1.43 مليون طن يومياً في الأسبوع السابق.

وتعكس هذه الزيادة استمرار تدفق البضائع عبر القناة رغم المخاوف المرتبطة بالتوترات العسكرية في المنطقة، وهو ما يشير إلى اعتماد شركات الشحن العالمية بشكل كبير على هذا الممر البحري الحيوي لنقل السلع والطاقة بين القارات.

الملاحة تعمل بشكل طبيعي

وبحسب البيانات، لم يشهد عدد السفن العابرة للقناة تغيراً كبيراً، حيث بلغ 317 سفينة خلال أول ثمانية أيام من شهر مارس، وهو نفس عدد السفن المسجل في الأيام الثمانية التي سبقت اندلاع الحرب.

كما سجلت سفن الحاويات ارتفاعاً طفيفاً، حيث بلغ عددها 76 سفينة مقارنة مع 71 سفينة حاويات في الفترة السابقة، وهو ما يعكس استمرار حركة التجارة البحرية رغم التحديات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة.

الملاحة تعمل بشكل طبيعي

ومن جانبه أكد أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن حركة الملاحة داخل القناة تسير بصورة طبيعية ومنتظمة في الاتجاهين، مشيراً إلى أن القناة تواصل تقديم خدماتها الملاحية على مدار الساعة دون توقف.

وأوضح أن بعض الخطوط الملاحية العالمية أعلنت تعليق عبورها عبر القناة لفترة مؤقتة بسبب التطورات الأمنية في المنطقة، إلا أن هذه القرارات تظل مرتبطة بتقييمات الشركات للأوضاع الجيوسياسية، وليست مؤشراً على توقف الحركة الملاحية في قناة السويس.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن إدارة القناة تواصل التنسيق والتواصل مع شركات الشحن الدولية والعملاء لضمان استمرار حركة التجارة العالمية عبر هذا الممر الحيوي، إضافة إلى العمل على توفير مختلف الخدمات الملاحية لضمان استدامة سلاسل الإمداد العالمية.

وأكد أن قناة السويس تمثل ركيزة أساسية في منظومة التجارة الدولية، وأن الحفاظ على انتظام حركة الملاحة بها يعد أولوية في ظل التحديات الحالية.

آمال بانفراج الأوضاع الأمنية

وأعرب ربيع عن أمله في تحسن الأوضاع الأمنية في المنطقة خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن استقرار الأوضاع الجيوسياسية ينعكس مباشرة على حرية الملاحة البحرية واستقرار حركة التجارة العالمية.

وأكد استمرار نشاط قناة السويس رغم التوترات الإقليمية قدرتها على الحفاظ على دورها كممر استراتيجي للتجارة العالمية، حتى في ظل الأزمات الجيوسياسية التي قد تؤثر على حركة النقل البحري في المنطقة.

تم نسخ الرابط